145848


 

مواضيع في مهارات التفكير    .   الإبداع.. أعلى مستويات الموهبة    .   حالة الانسياب عندما يصبح الصعب سهلا   .   التفكير الإبداعي » قواعد الإبداع    .   افتراضات او مسلمات مهمة حول عملية التفكير   .   التفكير الإبداعي » دى بونو    .   التفكير الإبداعي » كيف نكتشف المواهب؟    .   

 



  
Skip Navigation Links.





































عودة للمجموعة ...



الدرس الثانى عدد القراء : 3084

 

أهلا بكم أعزائى المتدربين من جديد استعرضنا فى الدرس السابق بعضا من بنود الاتفاقية و اليوم سوف نستكمل بقية البنود .

أول بند سوف نتحدث عنه اليوم هو

المعرفة و الإعداد

تعتبر المعرفة بند حيوى فى الاتفافية فكما يقال المعرفة قوة و المقصود بالمعرفة هنا هى دراسة الموقف و توفر خلفية معرفية عنه و لذلك نجد أنه من الأفضل أن تكون القبعة البيضاء التى تطرح المعلومات تسبق القبعة الخضراءالتى تقترح الأفكار الابداعية .

لذا أحرص على توفير أكبر قدر من المعلومات عما تفكر به و حاول ان تسأل بعض الأسئلة بدلا من الاجابة على كل الاسئلة .

لاتمل من طرح الأسئلة فكلما سألت أكثر كلما اقتربت من المشكلة وفهمها ولكي تعزز عملية الأسئلة لديك استخدم أسئلة الصحافة الستة التالية :

ماذا ؟ ..لماذا ؟ ... أين ؟.. متى ؟.. كيف ؟... من؟

أو استخدام أسئلة مهيجة للفكر والأفكار أو غير صيغة السؤال

.

و تذكر قانون الابداع " اسأل أسئلة غبية تحصل على إجابات ذكية "

و يرى ديبونو أن المفتاحين السحريين اللذان يحررونا من حبس الأفكار هما

1. دراسة الموقف

2. اقتراح الحلول.

لذا تساعدنا أدوات كورت 4 على توجية و تركيز الانتباه على هذان المفتاحان .

من خلال بند المعرفة سنستعرض الأدوات الخاصة بدراسة الموقف

وهما المتطلبات و تحديد المشكلة

تعريف المشكلة

و هو بذل جهد مقصود لتعريف مشكلة ما بدقة وبالتالي يكون من السهل حلها ، فعند

وجود مشكلة كبيرة غير واضحة ، وبحسب الطريقة التي تعرف بها المشكلة فإنك ستلاحظ اختلافاً كبيراً في طريقة حلها. فكما يقال " تشخيص الداء نصف الدواء "

كما أن تحديد المشكلة سيساعدنا على التركيز على الهدف مباشرة و اعادة صياغة الشكلة و هذا أحد الفروع

مثال : اريد لصق قطعتين من الخشب ممكن بغراء او مسامير أو ربطهم سويا ( حلول كثيرة أكثر من حل لمشكلة أريد بعض الغراء )

لتطبيق هذه المهارة اسأل نفسك

·

ما هي المشكلة الحقيقية هنا؟

·

كيف تُعرّف المشكلة بشكل أفضل؟

المتطلبات

و هو البحث عن جميع الأشياء المطلوبة في موقف ما

المتطلبات زى بالضبط لما تكون عارف أن علاج المرض الفلانى هو المادة الفعالة أكس هذا سيساعدك أنك تستبدل الدواء المطلوب بأى دواء أخر يحتوى على نفس المادة الفعالة .

مثلا لو أنت بتفكر فى لعبة للأطفال ستجد أن متطلباتها

الأمان كى لا تؤذى الطفل

التسلية

التعليم المرح و هكذا

و بالتالى أى شئ يتوفر فيه هذه المتطلبات سيحقق نفس الهدف و بالتالى ممكن تستخدم مواد خام غير مألوفة و تحاول توفير المتطلبات فيها و بذلك تكون ابتكرت لعبة أصيلة فريدة من نوعها .

 

سجل أفكارك قبل أن تنساها

قد تهتم بتسجيل معلومة هامة مثل رقم هاتف أو غيره رغم امكانية الحصول عليها مرة أخرى فكيف لا تسجل فكرتك التى لا توجد لها نسخة احتياطية و قد تكون فاتحة خير لك .

كن مستعدا فى كل الاوقات لاصطياد الخواطر والأفكار التي تأتيك فجأة وكما يقول الشاعر:

العلم صيد والكتابة قيده                     قيد صيودك بالحبال الواثقة

فمن الحماقة أن تصيد غزالة                وتردها بين الخلائق طالقة

، وقد

قال عليه الصلاة والسلام ( قيدوا العلم بالكتابة )

روي عن الإمام البخاري أنه كان ينام, ثم تأتيه الفكرة والخاطرة فيقوم ويوقد السراج ويدون هذه الفكرة, ثم يطفئ السراج وينام, فتأتيه فكرة أخرى, فيقوم ويوقد السراج ويدون الفكرة ويطفىء السراج ثم ينام, وقيل أنه كرر هذا الأمر في بعض الليالي عشرين مرة!

حاول أن تحتفظ دائما معك بورقة و قلم ، و لا تتكاسل مطلقا فى تسجيل أى خاطرة حتى و أن كانت الظروف لا تسمح لك بالعصف الكتابى لتسجيل ما يدور فى عقلك من خواطر يكفيك كلمات مفتاحية تذكرك بعنوان الفكرة .

و ستكتشف بنفسك أن الخواطر و الأفكار البسيطة التى قد تأتى فى أوقات متباعدة تشابه قطع المكعبات التى قد تتكامل مع بعضها البعض و تنتج فكرة متميزة متكاملة ، و ربما تدمج فكرتين لينتج عنهما فكرة جديدة مفيدة .

اعزل توليد الأفكار عن تقويمها:

فأنت الآن تبحث عن أكبر قدر ممكن من الأفكار, فافتح العنان لخيالك, وهذا يعني أن الفرد لو أخذ في تقويم الأفكار فلن تتولد لديه أفكار خلاقة مبدعة

ذلك أن الأهم هو توليد أكبر قدر من الأفكار ومن ثم تقويمها وتقيمها , فكما ذكرنا أن التفكير الإبداعي تفكير متشعب متباعد وأي فكرة قد تؤدي إلى غيرها, على عكس التفكير التحليلي فهو تفكير متقارب مركز يعمل على اختبار الأفكار والحكم عليها, وهكذا فإنك لن تستطيع الجمع بصورة جيدة بين طريقتي التفكير في وقت واحد، ولذلك فالطريقة المثلى هى توليد الأفكار المتشعبة والمتفرقة ثم تحللها وتختبرها وتنقدها بعد ذلك.

كن مرحا

و لعزل التوليد عن التقيم لابد من تحقيق جو من المرح حيث

ننتقل في حالة الضحك الى حالة نفسية منبسطة وهي بالتالي تتيح لعقولنا إصدار بعض التعديلات على الفكرة بتطبيق مبدأ اعزل توليد الأفكار عن تقيمها لأنه من المستحيل أن نتجاهل التقيم فى جو رسمى كل كلمة لابد أن تكون بحساب .

لو تأملنا النكت أو الطرائف سنجد فيها أفكار إبداعية جميلة جدا .

من النكت التى يمكن اعتبارها مثال للخروج من الصندوق أن كان فيه واحد سافر أمريكا و رجع يحكى لأهله عما رأه بأمريكا بمبالغة طبعا فقال لوالده " يا أبوايا ده أنا شفت عمارات واصلة لحد السماء الواحد لو وقع منها يوصل الأرض بعد 3 أيام ،

فقالت له والدته : و ده ممكن يعيش بعد كده

فرد عليها والده باستنكار : يا حجة بيقولك 3 أيام لا أكل و لا شرب هيفضل عايش إزاى يعنى .

طبعا الراجل الطيب ده خرج من الصندوق من أوسع أبوابه لأن أى شخص ستقول له أن شخص وقع من دور مرتفع سيفكر فى الأضرار الناتجة عن اصطدامه بالأرض نتيجة السقوط لكن السيد الوالد فكر فى المدة المستغرقة للوصول لأرض بدل ما يفكر فى المسافة و تأثيرها .

تخيل لو أخبرك صديق طبيعته جادة " أنه سقط من فوق السلم

" . بالطبع فالمطلوب منك أنك تسمعه الأسطوانة المعهودة التى هى " سلامتك ألف سلامة ، أن شاء الله اللى يكرهوك ، رحت لدكتور و إلى أخره....

هل تستطيع أنك تخرج عن النص بأى شكل من الأشكال ؟

ممكن لو قلت له مثلا " و السلم لسه سليم " ممكن يغضب و يثور و ينهال عليك بقائمة اتهامات مثل أنك معدوم الأحساس و تستهين بألام الناس و طبعا عارفين الباقى .

لكن لو كان

الصديق مرح ستأخد راحتك فى الكلام و تجد نفسك تعلقبتعليقات أصيلة و جديدة من نوعها دون أى تخوف من هجوم أو ضيق من كلامك لأنك تعلم أنه سيأخذ كلامك بمحل المرح و التخفيف عن المصاب .

هذا ليس مجرد رأى شخصى

و لكن أحد الخبراء الإداريين وضح هذه القضية أنه في الاجتماعات التي نتبادل فيها النكات والتعليقات المضحكة حول المشروع المطروح أكثر انتاجية من الاجتماعات الجادة .

كما أنه ثبت علميا أن الضحك يزيد الفهم 14 ضعف

لذلك دائما ننصح بنشر جو من المرح و خاصة فى جلسات العصف الذهنى

و لكن تذكر أنك تضحك مع الفكرة و ليس عليها .

 

كن متجددا

:

امش من شارع جديد ، مارس رياضة أو نشاط جديد ، تعرف على شخصيات جديدة ، تذوق أطعمة غير مألوفة .

التجديد يساعدنا على الخروج من دائر الارتياح مما يساعدنا على التفكير الغير مألوف .

كما أنه يزيد من خبراتنا تخيل سيدة تحاول تعلم أصناف كثيرة من طرق اعداد الأرز سيكون لديها طلاقة ( أصناف كثيرة ) ومرونة ( فهى تعرف الصنف المناسب لكل وجبة ) و أصالة ( فهى تعرف أصناف نادرة غير مألوفة )

أنتج

الإنتاجية صفة مميزة للعبقري ، لقد

سجل توماس أديسون 1093 اختراعاً . لقد عمل على تشجيع وضمان استمرار الإنتاجية من خلال تحديد حصص معينة أو عدد معين من الأفكار التي يجب عليه وعلى الفريق الذي يعاونه أن يأتوا بها . في دراسة قام بها (دين كيث سيمونتون) من جامعة كاليفورنيا في ديفيز ، شملت 2036 عالماً عبر التاريخ ، وجد فيها أن أعظم العلماء هم ليسوا الذي ينتجون الأعمال الجيدة فحسب بل الكثير من الأعمال السيئة أيضاً. إن هؤلاء العلماء لم يكونوا يخافون الفشل أو إنتاج أعمال متوسطة الجودة .

لا تخف من الفشل و تعلم من الأخطاء

.

تذكر أن المجازفة الاكبر تعنى المكافأة الأكبر .

كلما حاولنا القيام بشيء ما وفشلنا ، نلجأ إلى القيام بشيء آخر . وهذا هو

المبدأ الأول للصدفة الإبداعية . إذ يمكن أن يكون الفشل مُنتجاً بمجرد عدم اعتباره شيء أو نتيجة عقيمة . إذ يجب علينا تحليل العملية ومحتوياتها ومعرفة كيفية تغييرها للوصول إلى نتائج أخرى . وأن لا نطرح السؤال "لماذا فشلت ؟" بل "ما الذي قمت به ؟ "

تعلم متى تفكر بشكل ابداعى

قدرتك على التفكير الابداعى مثل قدرتك على الرجوع للسيارة بالخلف و رغم أهمية هذه المهارة إلا أننا لا نستخدمها دائما .

الاسترخاء

يقول قانون الاسترخاء

: إن بذل الجهد في الأعمال العقلية يهزم نفسه فمن المعروف أانه في الأعمال الجسمية كلما ضاعفنا جهدنا البدني تحسنت النتيجة ، أما في الأعمال العقلية فالعكس تماما كلما ارتحنا واسترخينا زادت النتيجة تحسنا ، وعلينا أن نعتـــقد بهدؤ واسترخاء إن الأمر سيتحقق بإذن الله إذا صبرنا وقتا كافيا

تذكر أن العقل اللاواعى لا يعمل تحت تأثير الاجبار

فالعقل الواعي يبدأ بالاهتمام بالمشكلة و حلها و يبحث في الحقائق و

الدراسة لجميع الخيارات المتاحة ثم يسترخي العقل الواعي تاركا خيال الوعي يشرع في العمل .. و بهذا تبدأ آليه الابداع في العمل و فجأه يأتيك الحل .

النوم

قد تواجه الانسان مشكلة كبيرة يبحث لها عن حل فلا يجد لها حل حتى يغلبه النوم و هو مهتم بها فيلهمه الله تعالى حل إبداعى أثناء النوم و هنالك أمثلة كثيرة على ذلك

مثال 1 قصة الأذان . حيث كان هنالك مشكلة أن الصحابة يقدرون وقت الصلاة بالتقريب مما يسبب ان يتأخر البعض او يفوته صلاة الجماعة و فكر الرسول صلى الله عليه و سلم فى كيفية جمع المسلمين و اقترح المسلمن بعض الافكار و لكن المشكلة ظلت قائمة ، فانصرف عبد الله بن يزيد إلى بيته ، فنام و هو يفكر فرأى الآذان فى منامه .

مثال 2 : إلياس هاو مخترع ماكينة الخياطة حيث فكر أن الخيط موجود فى الخلف ، و هذه النوعية من الآبر لم تصلح معه فى الماكينة فأخذ يفكر و فى أحد الليالى ، رأى فى المنام أشخاصا يهجمون عليه و فى أيديهم سهام مصوبة نحوه و عندما نظر إلى السهام وجد فى أسفلها فتحة على شكل العين ، فأوحى له ذلك بالمكان المناسب لوجود الفتحة فى ابرة الخياطة الخاصة بالماكينة و اخترع الماكينة .

الابداع 1% منه الهام و 99 % عرق و كفاح

أحيانا تأتيك خاطرة و بعد فترة تجد شخص غيرك لا يعرفك حققها بالفعل و شهد له الجميع بالعبقرية و الأسبقية ، و حينها تقول لنفسك أن فكرتى التى خطرت على بالى أفضل بكثير من تلك الفكرة التى يشيد بها الناس .

و لكن لماذا أشادت الناس بهذه الفكرة المتواضعة و فكرتك الأفضل من وجهة نظرك لا تتخطى مكانة ذكرى خاصة بك ؟

أتعرف لماذا ؟؟

لأنك غيرك صاحب الفكرة التى تلقبها

بالمتواضعة حولها من مجرد خاطرة غير محددة المعالم لحقيقة مفيدة يستفيد منها الغير ، فى الوقت الذى اكتفيت فيه أنت بمجرد عرض الفكرة على الاصدقاء .

فالفكرة الأصيلة مثلها مثل الطفل الرضيع الذى يحتاج إلى تهذيب و تقويم و رعاية حتى تصل به إلى بر الأمان ، فالطفل قد يكون ذرية صالحة و قد يكن عبدا فاسد و قد يموت نتيجة الأهمال .

و قد يولد طفل امكانياته ضعيفة و لكن بالتقويم المستمر و المثابرة تصل به للتميز

فلكل مجتهد نصيب و إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا .

و تحقيق الفكرة الأصيلة يحتاج لجهد و مثابرة و تحدى من لا يرون ما تراه ، وهذا يوضح لنا أهمية بنود المعاهدة .

فيجب أن تكون مثل الام و ليس الوالدة ، فالوالدة كل من تلد الصغار و تأتى بهم إلى الدنيا ، أما الأم فهى من ترعى صغارها و لا تتوقف عن التقويم المستمر حتى تصل بهم إلى العظمة و التميز .

و لكن السؤال الذى يطرح نفسه إذا كان الالهام لا يمثل أكثر من 1 % فلماذا نهتم كل هذا الاهتمام بالإبداع .

الإجابة هى أن الابداع بيوجه مجهودتنا للطريق الصحيح .

و لتوضيح أهمية الابداع رغم قلة نسبته تخيل أنك تريد القيادة من جمهورية مصر العربية إلى السعودية ، هل اتقانك القيادة يجعل هذا يسير ؟؟

بالطبع لا فالمسافة كبيرة تحتاج مجهود و تركيز و لكن لولا قدرتك على القيادة ما استطعت تحريك السيارة من مكنها .

و بهذا البند نكون انتهينا من بنود المعاهدة و درس اليوم إلى اللقاء مع الدرس القادم





الملفات المرفقة:
عدد المقيمين: 3 | التقييم: 3.67 | قيم الموضوع:

0
تصميم مؤسسة القافلة العربية

للإتصال بنا : kal_judaia@hotmail.com