145848


 

مواضيع في مهارات التفكير    .   الإبداع.. أعلى مستويات الموهبة    .   مكونات الحل الإبداعي 1-2   .   مهارات التفكير 2-2   .   التفكير... ومهارات التفكير   .   التفكير الإبداعي » كيف نكتشف المواهب؟    .   

 



  
Skip Navigation Links.





































عودة للمجموعة ...



الدرس الأول ( 1/2 ) عدد القراء : 3159

 

أهلا بكم أعزائى المتدربين من جديد .

تحدثنا فى المقدمة عن معزى هذه الدورة و هو تحقيق الشخصية القادة على تبنى الأفكار الابداعية و الوصول بها لبر الأمان .

و استعرضنا سريعا بنود " معاهدة السلام مع الابداع و التميز "

أول بند بندأ به هو تصديق العقل

و هو أن تكون لديك ثقة كاملة وقناعة تامة بإمكاناتك العقلية و قدرتك على الابداع و تثق بامكانية تحقيق ما تصبو له .

هل تتذكرن دعاء الخليل بن أحمد " اللهم أرزقنى علما لم ترزقه لأحد من قبلى و لا يؤخذ إلا عنى "

ما الذى يمنع أن تحقق ما تتمناه .

هل هنالك مانع من أن تكون مخترعا أو عالما أو تكون انجازاتك سببا فى تغيير مسار البشرية للأفضل ، فهل من حققوا ذلك يزيدون عنك فى شئ .

لو اطلعت على قصص المبدعين ستجد أنهم واجهتهم الكثير و الكثير من الصعاب و ربما يكون لديك من الامكانيات ما يزيد عنهم بمراحل

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل الحسن يكره الطيرة وهي توقع الشر
و يقول لنا الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي

أنا عند ظن عبدى بى فليظن عبدى بى ما شاء

يقينك بأنك ستحقق بمشيئة الله ما تصبو إليه يجعك تحافظ على اتجاهك و تستمر فى المحاولة حتى تحقق هدفك .

و بدون هذا اليقين لن تحافظ على اتجاهك

، لو تذكرتم الجزء الخاص بالجذور فقد تحدثنا عن المحافظة على الاتجاه و ذكرنا أنها أحد الإمكانيات الإبداعية , وهو ما يعنى أنه إن كانت ظروفك ستمنعك من أن تستمر فى المحاولة حتى تحقق هدفك فهذا يعنى أن لديك قصور جزئى فى الجذر الخاص بالامكانيات .

لكن هل امكانية الحفاظ على الاتجاه وحدها كفيلة لاستمرارك ؟؟؟

من النصائح الذهبية التى تعلمتها هى " لفتح باب مغلق جرب كل المفاتيح التى لديك ربما يكون المفتاح الصحيح هو آخر مفتاح معك "

لكن لو لم تكن متأكدا من أنك تمتلك المفتاح الصحيح هل ستستمر حتى تصل لأخر مفتاح معك .

أعتقد انه من الصعب مهما كان لديك من امكانية للأستمرار ، و بالتالى يمكن ان تتوقف عن المحاولة رغم اقترابك من تحقيق النجاح و يكون كما قال توماس أديسون " الفاشلون فشلوا لانهم لو يعلموا أنهم كانوا قريبون جدا من النجاح ".

يقينك من تحقيق هدفك سيمحى كلمة فشل فى قاموس حياتك و ستكرر دائما لنفسك " لن أقول فشلت و لكن سأقول لم أنجح بعد ، الفشل هو أن أتوقف عن المحاولة "

 

توماس أديسون حقق رقم قياسى فى المحاولات الغير موفقة ، من حوله تعجبوا من أمره قالوا له هل لازلت مقتنع أن ما تفكر به يمكن أن يحدث أنت لم تترك مادة لم تجربها لدرجة أنك أخذت عينه دم من أحد الأصدقاء و جربتها ، لكنه كان لديه يقين بأن ما يريده يمكن تحقيقة حتى حقق هدفه .

 

لكن ما المقصود بالأصرار ؟

هل هو أنك تكرر نفس الخطوات مرة و اثنتان و ثلاث حتى يتحقق ما تصبو له .

اذكركم بمقولة اينشتاين

الجنون هو أن تفعل الشيء مرةً بعد مرةٍ وتتوقع نتيجةً مختلفةً

توماس أديسون جرب مئات المرات لكنه لم يكرر نفس التجربة لكن غذى ابداعه من جذوره الابداعية و تحلى بالمرونة و جرب مواد كثيرة و ليست نفس المادة الكميائية فجرب مواد جديدة و اصيلة مثل اعتماده على عينة دم .

ما الذى جعله يستفيد من امكانياته الابداعية التى هى الطلاقة و المرونة و الاصالة و المحافظة على الاتجاه ؟؟

أنه اليقين بامكانية تحقيق الهدف الذى يصبو له .

من القصص الجميلة جدا أنه كان هنالك طالب غلبه النعاس فى المحاضرة و استيقظ قرب نهاية المحاضرة و وجد الأستاذ قد كتب مسئلتين على الصبورة .

افترض أن هاتان المسئلتان مطلوب حلهم كواجب ، حاول يحلهم وجدهم صعبين جدا لكنه حاول و ذهب للمكتبات و قرأ فى مراجع حتى استطاع حلهم و ذهب للأستاذ كى يخبره بالحل فاندهش الأستاذ و أخبره أنه كتب هاتان المسئلتان و قال أنهم عجز الكثير على حلهم .

هذا الطالب استطاع حل المسئلة لأنه كان معتقدا بامكانية حلها و بالتالى حاول و اجتهد و جرب عدة طرق بمنتهى المرونة حتى استطاع حل المسئلة .

بمعنى أن الإيمان بامكانية الحل وحدها ليست كافية و لكنها بمثابة الوقود الذى يمدك بالطاقة للاستمرار و المحاولة .

لكن إيمانك بقدرتك على الابداع مثل السيارة المليئة بالوقود يمكنها ايصالك لأى مكان لكن لو لم تقودها لن تتحرك من مكانك . و من هنا تتضح أهمية البند الثانى فى الاتفاقية و الذى يعتبر بالنسبة لتصديق العقل أنه الوجه الأخرلنفس للعملة هو أن تكون فى وضع التحدى .

إذا كنت مؤمنا بقدرتك على التميز و لكن لا تبالى بتحقيقه فستقول لنفسك

" و الله نجحت خير و بركة و لو فشلت لن أخسر شئ ".

و لكن لو كنت فى وضع التحدى لن تتوقف عن المحاولة إلا بعد أن تحقق هدفك الذى تثق أنك ستحققه بإذن الله .

وستواجه التحديات بشجاعة, وتبحث عن أساليب مختلفة للحل وستؤسس حولها كثيرا من الأفكار التي ستقودك في النهاية إلى الانتصار.

و هنا نقول " أن الفرق بين الناجحين و الفاشلين أن الفاشلين اكتفوا بالأمانى لكن الناجحين سعوا لتحقيق هذا الحلم ".

فجميعنا يريد تحقيق الأسبقية و التميز و رغم أن مقولة الخليل بن احمد " اللهم ارزقنى علما لم ترزقه لأحد من قبلى " اثارت اعتراض البعض ، و لكن لنكن صرحاء مع أنفسنا أليست الأسبقية أمنية موحدة لدى نسبة كبيرة منا ، فعندما ترغب فى الذهاب للسينما تفضل الوصول مبكرا لتفوز بأفضل مكان و كم تكون فخورا بنفسك عندما تكون أول من اتبع منهجية ناجحة و خاصة لو قلدك غيرك أو عندما تكون اول من فعل شئ ما أو حتى نقل معلومة جديدة و يترجم هذا الفخر لدينا ببعض الجمل مثل " نحن أول من أبدعنا كذا ، أنا أول واحد هنأتك و أنا أول من عرفتك أو علمتك هذه الحكاية و هكذا "

و أكبر مؤشر لأهمية الأسبقة هو أن مقايس الطلاقة و المرونة تعتمد على وحدة الزمن فلا يكفى أن يكون انتاجك وفير أو متنوع الأهم أن يكون سريعا و ليس بعد فوات الأوان .

و لا ننسى حكاية ابن عكاشة عندما سبق بطلب أن يكون ممن يدخلون الجنة بغير حساب فكان منهم و لكن عندما كرر آخر نفس الطلب قال له صلى الله عليه و سلم " سبقك بها عكاشة "

و لكن رغم شيوع هذه الامنية إلا أن السبق يكون لقلة فقط لأنه كما ذكرنا سابقا " أن الفرق بين الناجحين و الفاشلين أن الفاشلين اكتفوا بالأمانى لكن الناجحين سعوا لتحقيق هذا الحلم ".

فمن الطبيعى أن تتمنى اى وكالة أنباء أن يكون لها السبق الصحفى و لكن الوكالات التى تحقق التميز و الأسبقة هى المؤسسة التى تعيش فى تحدى أن لا يسبقها أحد بنشر أى خبر و لا تبخل بأى مجهود أو أموال .

قلل قد الإمكان من التفكير السلبي و ثق فى الفكرة الجديدة حتى تجد سببا لرفضها

و لكن مهما كان ثقتك بنفسك و التحدى الذى بداخلك قد يفتت من عزيمتك الأفكار السلبية سواء كانت أصوات داخلية أو خارجية لذا يجب أن تقلل قدر الإمكان من التفكير السلبي

و تثق فى الفكرة الجديدة حتى تجد سببا لرفضها .

و من القصص الرائعة التى توضح لنا الأثر القاتل للرسائل السلبية أنه

في إحدى المرات كان يوجد مجموعة من الضفادع الصغيرة و كانوا يشاركون في منافسة والهدف كان الوصول إلى قمة برج عالي وكان هناك مجموعة من الجماهير تجمعوا كى يشاهدوا السباق ويشجعوا المتنافسين

وانطلقت لحظة البدء.....

لا أحد من المتفرجين اعتقد أن الضفادع الصغيرة تستطيع أن تحقق إنجازا وتصل إلى قمة البرج

وكانت تنطلق من الجماهير عبارات مثل

أوه، كم هي صعبة... لن يستطيعوا أبدا الوصول إلى أعلى..لا يوجد لديهم فرصة ... البرج عالي جدااااا

تساقطت الضفادع واحد تلو الأخر ما عدا هؤلاء الذين كانوا يتسلقون بسرعة إلى أعلى فأعلى

ولكن الجماهير استمرت بالصراخ

صعبة جداً !!! .. لا أحد سيفعلها ويصل إلى أعلى البرج

عدد أكبر من الضفادع الصغيرة بدأت تتعب وتستسلم ثم تسقط

ولكن أحدهم استمر في الصعود أعلى فأعلى

وكان من الواضح انه مستمر في ذلك التحدي ولم يكن الاستسلام وارداً في قاموسه

في النهاية جميع الضفادع استسلمت

ماعدا ضفدع واحد هو الذي وصل إلى القمة

بطبيعة الحال جميع المشاركين أرادوا أن يعرفوا كيف استطاع أن يحقق ما عجز عنه الآخرون

أحد المتسابقين سأل الفائز: ما السر الذي جعله يفوز؟

الحقيقة هي :الفائز كان أصم لا يسمع

.

لذا تجنب قتل أفكارك أو أفكار الغير بتعليقاتك اليائسة

ومن أمثلة طرق كبح الأفكار:

- فكرة جيدة ولكن ..

- غير عملية ..

- لايحبها الناس

- تكلف كثيرا

- هذه الفكرة أكبر من حجم المؤسسة .

- تحتاج إلى دراسة أكثر

-

مخالفة لسياسة الشركة .

والأمثلة على ذلك كثيرة والأفضل في هذة الحالة أن نقوم بتعزيز هذة

الأفكار فقد تظهر لنا الفكرة غبية وساذجة في بداية الأمر ولكن انتظارنا قليلا واستخدام اساليب تنمية الأفكار الأبداعية سوف يسهم في بلورتها وخروجها على الوجه الصحيح ومن أمثلة طرق تعزيز الأفكار مايلي :

- جيدة وماذا بعد ...؟

- تبدو ممتعة ومشوقة

- عظيم دعونا نختبرها ؟

- كيف نجعلها تعمل ؟

- ماهي مميزاتها ؟

- أنا أحب هذة الفكرة

---------- إلخ

ولكى تشجع الابداع بحق فعندما تستمع لفكرة جديدة

ا عليك ما يلي

:

- استمع وحاول أن تفهم لماذا اقترحت هذة الفكرة أو تلك ؟

- لا تقاطع المتحدث حتى ينتهي من عرض فكرته

- نم الأفكار المطروحة وطورها

بمعنى أننا لا ندعو للتشجيع الأعمى و نرفض النقد البناء

فلا تفرح بكل فكرة وتفكر فى تحقيقها و تعتقد أن الاسئلة المنطقية تحجيم لابداعك .

من القصص الجميلة ايضا التى توضح أهمية النقد البناء أنه

كان هنالك فريقان أ ، ب و مطلوب من كل فريق أن يضع خطة لإنجاز هدف معين .

كان الفريق "أ "يحتوى على شخص لا يترك شيئا للصدفة

فمثلا يقول أحدهم : ننقل الأعراض بالسيارة

يسأل و هل هنالك شبكة على السقف لتحميل الحقائب .

فيجيبوه نعم .

يسأل : و هل هنالك حبال لربط الحقائب .

يقولوا له لا و لكن نشترى و يضيفوا للخطة أن يشتروا حبال .

يسأل : هل بالسيارة بنزين كافى .

يجيبوا : لا يهم نمون من الطريق .

يسأل : هل أنتم متأكدون من وجود محطة تموين على الطريق .

و هكذا ظل يستوقفهم فى كل نقطة .

و بعد الوقت المحدد طلبوا أن يتبادل الفريقان عضوا

فذهب هذا الشخص " المناكف " للمجموعة" ب " و ذهب أخر مكانه فى أ

وطلبوا منهم حل مشكلة جديدة و تم تجميع اجابات المشكلتين من الفريقين ؟

لوحظ أن الاجابة الخاصة ب " أ " كانت مميزة فى المرة الاولى .

وكانت مميزة ل " ب" فى المرة الثانية .

بمعنى أن الاجابة الادق مرتبطة بهذا الشخص المدقق .

 

الحكاية السابقة توضح أهمية التفكير الناقد للوصول إلى الحل المتميزو يفسر معنى كلمة النقد البناء و هو النقد الذى يلقى الضوء على نقاط الضعف فى فكرة ما لعلاجها .

 

يتبع





الملفات المرفقة:
عدد المقيمين: 5 | التقييم: 3.20 | قيم الموضوع:

0
تصميم مؤسسة القافلة العربية

للإتصال بنا : kal_judaia@hotmail.com