145873


 

مواضيع في مهارات التفكير    .   الإبداع.. أعلى مستويات الموهبة    .   مهارات التفكير 1-2   .   التفكير الإبداعي » الإبداع للمؤسسات    .   التفكير الإبداعي » ممهدًا الطريق للتفكير الإبداعي..الحاسوب يُشغّل قدرات التفكير العليا    .   افتراضات او مسلمات مهمة حول عملية التفكير   .   

 



  
Skip Navigation Links.





































عودة للمجموعة ...



الجزء الثانى من الدرس الثانى عدد القراء : 5023

 

تابع : المهارة الاولى : تحكم فى المشاعر السلبية

مشاعر اليأس و الاحباط :

حين يحدث  الصراع بين ما تتوقعه و ما تم بالفعل وعندما تعتقد أنك لن تكون قادرا أبدا على الوصول إلى ما تريد  , أو أن تفعل ما تريد أن تفعله عندها تنشأ مشاعر اليأس
و عندما تبدا و تخطط ثم تفاجأ بمعوقات و مشكلات تمنعك من الوصول الى هدفك فهنا يكون الاحباط فحافزك للعمل والأنجاز لم يعد موجودا ,

و كثيرا ما نصاب بهذه المشاعر فى حياتنا الاسرية بسبب توقعات نتخيلها و نتصورها و نتمنى ان تحدث و لكنها لا تخرج عن حيز جمجمتك ...و لذلك لا تراها على الواقع

غدا ذكرى مرور سنة كاملة على زواج سحر ...تتوقع سحر ان يعد لها زوجها مفاجاة ....هدية رائعة ...او نزهة فى احد الاماكن الهادئة ....او عزومة على العشاء فى احد المطاعم الفخمة
و تسبح سحر مع تخيلاتها و توقعاتها ...ثم تفاجأ ان زوجها لا يتذكر اصلا اليوم ...تصور معى كم الاحباط الذى تصاب به

عادل عائد من سفر دام شهر كامل ....عائد الى زوجته الحبيبة تحمله رياح الشوق و اللهفة متخيلا زوجته فى احلى حلة تستقبله بابتسامتها الساحرة ليرتمى فى احضانها ...فيفاجأ بمظهرها المزرى و صيحاتها المجلجلة للاولاد و قائمة الطلبات ...تخيل معى مدى ما يصاب به من احباط
 
 
وللتخلص من مشاعرك السلبية اليك هذه الخطوات البسيطة:-

اولا : تعرف على مشاعر الاحباط و الياس التى انتابتك (الوعى الذاتى ) و حدد اسبابها تماما
- اليوم احضرت لزوجتى ما تحبه و كان رد الفعل محبط
-اليوم اعددت ليلة رومانسية لزوجى و لكنه اتصل ساتاخر الليلة لا تنتظرينى
-اليوم توقعت ان يحصل ابنى على درجات ممتازة و لكن فوجئت بالعكس
- اليوم توقعت ان تحضر امى هدية لدرجاتى المرتفعة  و لكنها لم تفعل

ثانيا : التقط الفكرة التى اوجدت هذه المشاعر و حاول استبدالها بافكار ايجابية
- زوجتى متعبة اليوم لذلك لم تقدم رد الفعل الطبيعى
- زوجى لا يعلم انتظارى له لعله انشغل بامر هام
- ابنى ذاكر جيدا لعل هناك مشكلة فى الاختبارات
حاول بكل استطاعتك ان تقهر هذه الافكار و ان تستبدلها بافكار ايجابية

فكر بشكل عملى ......ماذا تعلمت من هذه التجربة ؟

ثالثا : قم بعمل ايجابى و بناء
- إختر شيئا بسيطا و ممتعا بالنسبة لك تريد فعلا القيام به ونفذه . درب نفسك باستمرار على وضع أهداف صغيرة وحققها , فهذا سيعطيك شعورا بالإستمرارية في الإنجاز وإحساسا بالسيطرة على مسار حياتك
عندما تحبط من رد فعل زوجتك تجاه ما تقوم به ......استمتع بنزهة مع صديق تحبه كنت تتوق اليها من زمان
عندما تحبطين من تصرف زوجك ......استمتعى بزيارة لصديقة كنت تريدين زيارتها

  -  راجع خطة عملك للوصول لهدفك و تبين الخلل فيها و اوجد البدائل و بادر بالمحاولة مرة اخرى
لا تستسلم للاحباط ؟.... بل تعلم شيئا
- تعلم ان تصارح شريكك بما تريد و ما تتوقع ...و ان تعدا سويا يوم ذكرى الزواج ....و ان تعدا سويا لحظات الاستقبال
- تعلم دوما الا تنتظر مكافأة على مجهوداتك ....او حتى  كلمة شكر أو نظرة امتنان ....افعل ما تريد فعله و كفى ...كافئ نفسك انت على جهودك ...و احمد ربك و ابتغ ثوابه


 - امنح نفسك المكافآت طوال تنفيذك لخطتك ,.....كافئ نفسك على الجهود و ليس على النتائج .....يكفيك فخرا انك تعمل شئ افضل من عمل لا شىء  ....لا تنتظر الوصول إلى حلمك كي تمنح نفسك الأذن بالشعور بالسعادة ...فتحقيقك للهدف بنسبة 50% افضل من عدم تحقيق شئ

تحاول فريدة ان تعيد الحياة الى حياتها الزوجية ..فتبقى الابناء مع امها .و تذهب لمركز التجميل و تشترى فستانا جميلا و تعد ليلة تعيد فيها ليالى الزواج الاولى
و يعود زوجها فريد من العمل وقد تشاجر مع رئيسه و هو مثقل بالهموم حتى لا يلاحظ التغييرات التى اعدتها .....هل تصاب بالاحباط ؟
انها تحاول ...تعمل على تهدئة زوجها و بثة الثقة و التشجيع و التعاطف معه و مع مشكلته حتى يهدأ تماما و يذهب الى النوم ...و بعد الاستيقاظ سيكون اهدا و افضل حالا ...بالطبع لن تحصل على الليلة التى تتمناها بالصورة التى تتمناها ....و لكن لابد ان تقاوم الاحباط و تعيد المحاولة .....بالاتفاق مع زوجها حتى يكون مهيأ نفسيا لمثل هذا اللقاء

 كثيرا ما نتعرض نحن الآباء الى مثل هذه المشاعر من الياس و الاحباط عند تربيتنا لاولادنا و و يقودنا هذا الياس الى القاء المسئولية على ابنائنا ...هم المزعجون ...هم غير مؤدبين ...هم كسولين ...هم ....هم ...و ننسى ان ابناءنا هم انتاجنا و هم ثمرة عملنا ..مهما تهربت من المسئولية تمثل هبة نموذجا لذلك
تحاول هبة تعليم ابنتها الصلاة منذ مراحل طفولتها المبكرة و لكن كلما كبرت البنت ازدادت تمردا و تكاسلا عن الصلاة ...فهى الان فى التاسعة من عمرها .....و لا تقوم الى الصلاة الا بعد شجار و تهديد ووعيد من الام
 هبة يئست فقد حاولت بشتى الطرق مع ابنتها و قررت ان تترك ابنتها ....لعلها عندما تكبر تصلى
و عندما تسال احدهم ماذا فعلت غير الاوامر و النواهى لتصلح ابناءك ....لا تجد اجابة
و لنعود لهبة
عندما تتعرف  هبة على هذه المشاعر اولا ...و تحدد سببها ....و تبدا فى البحث عن اساليب جديدة و بدائل عن الشجار و التهديد ...تستشير ...تقرأ ....تتعلم اساليب تربوية جديدة .......و تضع اهدافا بسيطة و متدرجة و ليكن صلاة الصبح فقط ....ستشعر هبة بالارتياح نتيجة مواظبة ابنتها على صلاة الصبح و سيقل التوتر بين الام و ابنتها ثم تدريجيا تعينها على الظهر و هكذا 

تذكر قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : المؤمن القوى خير و احب الى الله من المؤمن الضعيف احرص على ما ينفعك واستعن بالله و لا تعجز و لا تقولن لو انى فعلت لكان كذا و لكن قل قدر الله و ما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان


ما اروع كلماتك ياحبيبى يا رسول الله ...صلى الله عليك و سلم

اجعل دوما الوقت الذى تقضيه فى التفكير فى حل المشكلة اكبر من  الوقت التى تنفقه فى الشكوى من المشكلة 
 
تذكر انه من حقك ان تحبط و من حقك ان تعبر عن مشاعر الاحباط و لكن ليس من حقك ان تلقى بمسئولية عدم توفيقك على الآخرين

 المهارة الثانية : القدرة على  التخلص نهائيا من نتائج الفشل في خبرة أو تجربة ما

 مشاعر الحزن :
 
الحزن هو مشاعر تنتج عن افكار عن الماضى  وعندما تتكرس هذه الافكار تؤدى الى الاكتئاب المرضى و درجاته و لذلك لابد من ان تتعلم كيف  يمكن التحكم في مشاعر الحزن حتى لا تصاب بمرض القرن الواحد و العشرون (الاكتئاب )

اولا  :  تعرف على مشاعرك فور احساسك بها
التقط المشاعر فور تذكرك لحدث من احداث الماضى

ثانيا :تحدى الافكار التى تجلب الحزن و تساءل عن فعاليتها

-ردد دوما  لن استطيع تغيير الماضى و لكنى املك الآن المستقبل 
- فكر في بدائل فكرية اكثر ايجابية كرؤية الجوانب الايجابية في الحدث الذى سبب الحزن
(عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له)
-  المقارنة المستمرة بمن هو اسوأ حالا ....انه يجعلك تقول الحمد لله
((انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم))
- حاول تغيير الصورة الذهنية للحدث المسبب للحزن ...تخيل الحدث و تخيل ماذا كان من المفروض ان يحدث حتى تتجنب الالم ...كرر هذا الامر كلما تذكرت الحدث ...فان العقل الباطن لايفرق بين الحقيقة و الخيال
- جاهد نفسك فى تذكر الحدث ...فكلما قاومت تذكره دخل فى دائرة النسيان

ثالثا : القيام بعمل ايجابى :
- انخرط فى عمل  سار و مبهج لتصرف الذهن عن الافكار الكئيبة
- ان كان هناك مجال للتعويض او للصفح او لعلاج الالم بادر به الآن :

* حاول ان تصفح عمن آذوك و جاهد نفسك فى احداث و لو صفح جزئى
* حاول ان تعوض نفسك عن الاذى التى اصبت به ببعض اساليب التعويض النفسى


كيف تصفح ؟

هدفنا: أن نصفح (فعلياً أو مجازياً) عن الشخص أو الأشخاص الذين اقترفوا الذنب في حقنا، وأن نتحرك إلى الأمام بهدف إقامة علاقة جديدة خالية من الضغينة والحقد وسوء النية.
اننا لا نعنى هنا الصفح القائم على الضعف و على قلة الحيلة  و أن تشعر انك مجبر على الصفح لانه لا حيلة لك غيره

إن نوع الصفح الذي نبحث عنه قد ينشأ عن الإحساس بالرحمة الذي ينشأ بشكل عفوي وصادق و لا يمكن نمو هذا الشعور بالإجبار.

إن بعض محاولات الصفح قد تؤدي  إلى صفح سطحي زائف قد يخدع الجميع ولكنه قلما يخدع من يقوم بمنحه و غالبا ما يظهر انك لا زلت تحمل المعاناة فى المواقف المختلفة
 
هناك عدة امور تساعد على الصفح الحقيقى :

- دعاء دائم الى الله تعالى ان يطهر قلبك من امراض القلوب و لا اجمل من الدعاء النبوى (اللهم انى اعوذ بك من الهم و الحزن و اعوذ بك من العجز و الكسل و اعوذ بك من الجبن و البخل و اعوذ بك من غلبة الدين و قهر الرجال )
قال تعالى (فاصفح الصفح الجميل )
يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم :الا ادلكم على اكرم اخلاق اهل الدنيا و الآخرة ؟ان تصل من قطعك و تعطى من حرمك و تعفو عمن ظلمك

انه اكرم اخلاق اهل الدنيا و الآخرة ....و لذلك فانا اعتبر انه من اصعب المشاعر التى تجاهد من اجل الوصول اليها ....و لكن دوما نتذكر قوله تعالى (و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ان الله مع المحسنين )

- تنمية قيمة الصفح و القراءة فى سير الانبياء و الصالحين و خاصة سيرة الحبيب المصطفى مع اعدائه ...و تنقية الصورة الذهنية للصفح من كونه ضعفا او خنوعا بل انه منتهى القوة ....و لنا فى رسول الله اسوة حسنة


-تغيير الافكار المرتبطة بالحادث المؤذى .
على سبيل المثال :
 *تامل وضع الشخص الذى آذانى و ماهى الضغوط التى تعرض لها
* قد يكون هذا الانسان لا يعلم مطلقا بما اوقعه من اذى على
*قد يكون لا يقصد الاذى فعلا
*قد يكون هذا التصرف جزءا من شخصيته يتصرف بها مع كل المحيطين به و لذلك فهو لا يقصد الايذاء بشكل شخصى

- عليك بسلوك ايجابى :
صارح من آذاك بمشاعرك وما سببه لك من الم

ودعونا نناقش هذه المسالة بشئ من التفصيل 

إن الألم المكبوت يتحول إلى غضب ،و عندما تكبح آلامك ، فإنك تعيد توجيه هذا الغضب نحو ذاتك، ، إنه غضب لا غاية منه و لا هدف سوى توجيه تفكيرك نحو الإنتقام و شحذ رأسك بأفكار سيئة ، و زعزعة ثقتك في ذاتك ، حيث تبدأ بالشك في مدى صلاحك .

إن إخبارك لمن جرحك بمدى ما سببه لك من ألم  له عدة مميزات :

اولا : يساعد على التنفيس مما فى قلبك من غضب او حقد او غل او رغبة فى الانتقام
ثانيا :انه يعلم من آذاك بمدى ما سببه لك من أذى فقد لا يكون على علم بذلك او لا يقصد ذلك
ثالثا :   لعلك تحصل على اعتذار او على تصور للظروف التى دفعته لهذا التصرف او تبرير مقبول او تعويض ممن اخطا فى حقك فان ذلك يساعد كثيرا على الصفح

و لكن قد ينطوي هذا السلوك على بعض المخاطرة لأن هذا الشخص قد يكون رد فعله سلبى
ماذا لو أطلق عليك هذا الآخر أنك : "مفرط الحساسية "
أو قال لك إن إحساسك بالألم لا يعنيه و لم يأخذ أحاسيسك على محمل الجد ؟
ماذا لو قال لك الآخر أنه جرحك بدافع من الغضب لأنك جرحته قبل ذلك ؟
و ماذا لو لم يتذكر هذا الشخص أنه قد جرحك أو أنكر ذلك أصلا؟
او ان يكون شخصا أنانياً بدرجة لا تسمح له بالفهم أو بالتذكر أو مناقشة الواقعة وقد ينتهي بك الأمر بأن تشعر بالإحباط ....مع الاحساس بالالم
أو قد يعانى هو  بشكل لا داعي له مما يجعلك تشعر بالذنب او الحزن لأنك قد ناقشت الأمر.
و قد لا يكون الشخص مسيطراً على مشاعره بدرجة تسمح بحدوث محادثة آمنه أو عقلانية وقد ينتهي بك الأمر وقد أوذيت مرة أخرى.

و لذلك فانى اترك لحضرتك الخيار بين المصارحة او التنفيس بوسائل اخرى كالتى ذكرناها فى الدرس الاول (الكتابة مثلا )

اما المصارحة بشكل هادئ و متعقل و اما التنفيس بشكل آخر و الا .....

لا تخاطر بالمصارحة الا بعد ان تكون قد تدربت على القيام بها بشكل يضمن الا تؤذى مرة اخرى

من الممكن ان تتخطى هذه المخاطرة ...بتوقعها فلا تنتظر تعاطفا و تفهما من الآخر ...و خاصة ان كنت تعرف شخصيته ..... عبر عن مشاعرك و هذا يكفى .....و ذلك لان الكثير من الناس لا يستطيع ان يشعر بالتعاطف مع الآخرين .

 كذلك فان اغلب الناس لا يستطيعون الاعتراف بالخطا ....حتى و ان شعر فى قرارة نفسه انه مخطئ ...فقد لا يعطيك الاعتذار او التبرير الذى تنتظره و لكنه يحاول التعويض باشياء اخرى

ففى العلاقة الزوجية نادرا بل يكاد يكون مستحيلا ان يعترف الرجل لزوجته بخطئه
وكذلك نادرا ان  يعترف الاب بخطئه فى حق ولده

و لكن قد تشعر الزوجة ببعض التعويض العاطفى الذى يمنحه الزوج ...او يشعر الابن بهذا ايضا ..و يكون هذا كافيا جدا ....على شكل هدية ...نظرة حنان ...كلمة طيبة ....نزهة ...اى شكل آخر

ومن اكثر ما يؤثر على صحة العلاقة الزوجية هو هذا الكتمان للمشاعر المؤلمة....ومع استمرار الكتمان تتضخم المشكلات حتى يحدث الانفجار

و لذلك دعنا نضع بعض الخطوات التى من الممكن ان تساعدك على التعبير عن مشاعرك و لكن بشكل هادئ و متعقل

• إذا كنت قد رتبت لمحادثة وجهاً لوجه مع الشخص المعني، فحاول أن تدون وتتدرب على ما سوف تقوله فى المحادثة، إن ذلك سوف يساعدك على السيطرة على مشاعرك.

• تكلم فقط عندما تهدا و لا تتكلم و انت فى حالة عاطفية مشحونة  (إن ذلك سوف يقلل مخاطر أن يلجأ الآخر إلى آليات دفاعية).

• لا تراوغ فى الكلام  تكلم في الموضوع بأسرع ما يمكن لا تسرد مبررات و لا مقدمات  

• حاول أن تتقمص ما يشعر به الآخر   من أحاسيس حول إثارة الموضوع ...تقول : اشعر بان فتح هذا الموضوع يضايقك ...او اعلم تماما ان اعادة الحديث فى هذا الموضوع تغضبك 
• لا تتهم الشخص الآخر بأنه يجعلك تشعر بأي شيء (أي "شعرت بـ ..."، وليس "إنك تجعلني أشعر بـ...")..... لا تقل ( انت ) بل قل (انا )
• لا تنسب إليه أية دوافع. بدلاً من ذلك، اطلب منهم مباشرة تقديم توضيح إذا كنت تعتقد أن ذلك سوف يساعدك على الصفح.
• أعترف بأية مسئولية من جانبك. ....اعتذر عن اى اساءة صدرت منك
• تحدث بلهجة هادئة وواقعية ومنبسطة (احرص على عدم استخدام نبرة صوت بها قدر من الاتهام او النحيب
• اختم بإبداء ملاحظات إيجابية موضحاً ماذا ستجني أنت (وربما الطرف الآخر أيضاً) إذا منحوك اعتذاراً أو شرحاً تأمل في الحصول عليه.

اعلم تماما ان الامر فى غاية الصعوبة ...بل قد يراه البعض مستحيلا
و لكنى اسالك سؤالا واحدا ....هل حاولت ؟...هل جربت ؟...حاول و قد لاتنجح و تزيد الامر سوءا ....حاول مرة اخرى و ستنجح بنسبة 5% و مرة اخرى بنسبة 10 % وكلما حاولت ان تتعلم كيف تعبر عن جروحك كلما زاد اتقانك للمهارة

 تذكر ان : من حقك ان تابى الصفح و لكن ليس من حقك ان تستمر على معاقبة الآخرين على اخطاء ارتكبوها فى الماضى

تعلم  التعويض العاطفى

نقصد بالتعويض العاطفي هو محاولة تعويض الاثر السلبى للجرح القديم بغيره ايجابى
هناك الكثير من الجروح العاطفية و النفسية التى تعرضت لها في حياتك الماضية و التى سببت  في أنواع من العجز في شخصيتك ومهاراتك واحتياجاتك المادية أو في فرص الحياة امامك 
- فالتربية المنغلقة مثلا قد تؤدى الى نقص المهارات الاجتماعية و نقص الخبرات
- التربية العنيفة و القاسية قد تؤدى الى ضعف الثقة فى النفس
-التربية المدللة قد تؤدى الى ضعف الشخصية و عدم تحمل المسئولية 
- زوج خائن افقدك الثقة فى كل الرجال
- زوجة متسلطة افقدتك القدرة على السيطرة على حياتك
- موت احد الزوجين ......حادث نتج عنه اعاقة جسدية ....كارثة مادية

هناك العديد من الاحداث التى اثرت بشكل كبير على تكويننا النفسى و التى نتجرع مرارتها و نعانى من آثارها حتى الآن
تحدث مع ذاتك بإيجابية لكي تركز ذهنك مرة أخرى على ما تستطيع فعله :

 اننى لن استطيع ان اعيد الزمن و اغير الحدث و لن استطيع ان امنع تاثير هذا الحدث على و لكننى أستطيع تغيير تأثير الجرح على حياتي و أستطيع أن أمنح نفسي بعض التعويض للتلف الذي حدث بالفعل

إن هذه الخطوة تعنى التخطيط بعيد المدى وبعض العمل المتواصل 

-مثال: الطلاق- فقدان عزيز او صديق - الخجل المزمن الراجع الى العيش في حياة معزولة في الطفولة-
-التعويض :اصنع صداقات جديدة -التحق بناد اجتماعي- او بمركز رياضي- إجازة بمفردك.
مثال :سنوات من المعاناة من زوج متسلط / أب متسلط/ نبذك من قبل اهلك
 تعويض :دورة للتدرب على تطوير الذات وبناء الثقة و مهارات التواصل
المثال :الإنجاز القليل في المدرسة بسبب الصعوبات العائلية أو الإعاقة/ الرسوب في امتحان صعب.
التعويض :التعلم الدراسي الأكاديمي/ تعليم الكبار/ المزيد من القراءة/ شراء موسوعة أو أقراص مضغوط.
المثال :الآباء الطموحون أو الأنانيون الذين يفشلون في ملاحظة وتطوير الإبداع الكامن فى ابنائهم - المدرسون المتسلطون في المدرسة الذين لا يقدرون الا التعلم الأكاديمي لا غير
التعويض :تنمية الإبداعية / التحق بمجموعة التدرب على الكتابة الإبداعية/ حضور فصل من فصول الكتابة أو الفنون/ تعلم وحفظ القران الكريم

عائشة زوجة على درجة كبيرة من الذكاء العاطفى ....تزوج زوجها باخرى بعد زواج سعيد دام عشرون عاما و ابناء و بنات على وشك الانتهاء من دراستهم الجامعية ليس لشئ الا لرغبته فى الزواج الثانى ....لم يتهمها باى تقصير
تالمت عائشة كثيرا ....وقضت الليالى الطوال تغلق عليها باب حجرتها وحيدة تبكى بكاء حارا
و لكنها تساءلت بعد فترة : و ماذا بعد ؟
هل ساقضى عمرى القادم اتجرع مرارة الالم ...هل استسلم للاحزان ؟ ...ان و حدتى هذه قد تصبنى بالاكتئاب المرضى الذى ساعجز معه على تكملة رسالتى كأم ...و على ان اكمل حياتى كانسان ...كانسان من حقه ان يعيش سعيدا
تساءلت :
 الزواج حدث و انتهى ....و الالم حدث و لابد ان ينتهى اليوم ....بل الآن 
                   (و عسى ان تكرهوا شيئا و هو خير لكم )
لابد ان افكر بشكل اكثر عقلانية و اكثر حكمة
قد يكون له العذر فيما يراه من اشكال و الوان النساء
قد يكون من حقه ان يمارس حقا له...و ليس من حقى الاعتراض
اليس هذا افضل من ان يقع فيما حرم الله
اليس هذا افضل من ان اتجرع مرارة وفاته و تركى وحيدة بمسئوليات لا اقوى على حملها
 
ماذا ساخسر من هذا الحدث ؟ ماهى السلبيات ؟ و كيف يمكن التغلب عليها ؟
ماذا ساكسب من هذا الحدث ؟ ماهى الايجابيات ؟ و كيف ساتمكن من استغلالها ؟
كتبت عائشة فى ورقة كبيرة (زوجى )
كتبت كل مشاعرها ....احزانها ...آلامها
و بعد ان افرغت شحنتها العاطفية ....
قالت لنفسها : دعينا نفكر بشكل اكثر منطقية
خسرت (نصف زوجى ).....يكفينى النصف الآخر و يمكن تعويضه بحب ابنائى و حب والدى و حب اصدقائى
خسرت نصف ماله ...يكفينى و يكفى اولاده و زيادة
خسرت ثقتى فى نفسى .... انا لم اقصر فى حق زوجى ....عشت عشرون عاما زوجة صالحة باعترافه....فلماذا اخسر  ثقتى بنفسى
خسرت نظرة المجتمع لى و لكن المجتمع ظالم فى نظرته بصفة عامه ....يظلم الاولى و يتهمها بالتقصير ....و يظلم الثانية و يتهمها بانها (خطافة رجالة ) ...و يتهم الرجل بانه (عينه زايغة )
لا اهمية لما يقوله الناس ....و لا ما يرونه ....يكفينى ثقتى بنفسى و رضاى عن نفسى و كفى
قالت :كسبت نصف وقتى و نصف جهدى ......كيف ساستغله ؟ ساستغله فى المزيد من العناية باولادى و المزيد من العناية بوالدى
ولكن كيف استغل هذا الوقت فى عمل احبه ؟
اتدرون ماذا فعلت ؟
بحثت عن عمل ....عملت فى دار للايتام .....تقضى فيه اغلب وقت فراغها بعد الانتهاء من مسئولياتها .....عوضها الله تعالى بصبرها و مجاهدتها بحب اكثر من مئة طفل ....و افرغت شحنتها العاطفية فى حبها لابنائها الجدد
تساءلت كيف يمكن لى ان اتجنب مشاعر الالم من جراء زواجه ؟
عبرت عن المها لزوجها 
اتفقت مع زوجها على شئ : الا يذكر نهائيا زواجه الثانى باى شكل من الاشكال ...لا تقارن بينى و بينها ....لا تذكر اى شئ عنها سواء بالطيب او بالسئ....حتى لا تشتكى منها ....لا اريد ان اشعر نهائيا بزواجك .....غيابك  اعتبره سفر لاداء عمل و كفى

استطاعت عائشة ان تكمل مسيرتها بذكائها العاطفى و تحكمها الانفعالى....استطاعت ان تصفح ...استطاعت ان تعوض نفسها عاطفيا ...استطاعت ان تعيش كزوجة و كأم...
و استطاعت ان تكمل حياتها بسعادة اكبر بدورها الجديد فى حياة ابنائها الجدد





الملفات المرفقة:
عدد المقيمين: 8 | التقييم: 3.00 | قيم الموضوع:

0
تصميم مؤسسة القافلة العربية

للإتصال بنا : kal_judaia@hotmail.com