146216


 

مواضيع في مهارات التفكير    .   التفكير الإبداعي » الإبداع طريقك نحو قيادة المستقبل    .   افتراضات او مسلمات مهمة حول عملية التفكير   .   أنواع التفكير   .   التفكير الإبداعي » إدارة الإبداع والخطط الخلاقة    .   الإبداع.. أعلى مستويات الموهبة    .   تفكير الإبداعي » الإبداع للأفراد    .   

 



  
Skip Navigation Links.





































عودة للمجموعة ...



الدرس الاول الجزء الثالث عدد القراء : 7999

 

تابع : راقب مشاعرك

-كذلك تدرب على التعبير عن مشاعرك  من خلال الكلمات الواضحة الصريحة

فعندما تفهم ذاتك بشكل جيد ستصبح قادرا على التعبير عنها بشكل صريح ...و سيكون من السهل علي الآخرين ان يفهموك و ان يتعاملوا معك و بالتالى يساهم كثيرا فى التواصل و انجاح العلاقات

 لقد تعلمنا  في بداية الطفولة  وفي مرحلة مبكرة من حياتنا ان قمع المشاعر هو الافضل  كما تعلمنا أننا بتعبيرنا عنها قد نعرض أنفسنا لخطر كأن يصيح أحدهم بنا، أو يهزأ منا أو يضربنا أو يهجرنا و تعلمنا ان هذا التعبير هو  من سوء الأدب   أو هو طريقة  غير متحضرة  أو طفولية أو غير لائقة   أو أنها مؤذية أو خطيرة أو آثمة

فكثيرا ما سمعنا كلمات و نحن صغار ....(لا تبك الرجل لا يبكى )...( لا تقبل اختك زى البنات ) .....(لا تضحك هكذا مثل البنات )
او كلمات ....(انت زنانة ) .......(انت نكدية) ....(لا اريد ان اسمع صوتك )...لا تصيح مثل الحمار 

 وأصبح لدينا  قابلية لأن نوقع الإيذاء بالآخرين، عاطفياً أو جسدياً،بشكل لا ارادى  ولمن نحبهم  كنوع من التنفيس او كنوع من العقاب و الانتقام .

مثال :
-جمال شاب فى مرحلة المراهقة يحب اباه حبا كبيرا و لكن الاب لا يتوقف عن انتقاد تصرفاته فى كل مناسبة و لا يستطيع جمال ان يعبر عما يحدث له من ايذاء نفسى لاحترامه لوالده فيبدا فى تفريغ هذه المشاعر و الانتقام من ابيه على شكل اختلاق  الشجار مع اخواته ....والذى يستفز الاب

-امينة زوجة محبه لزوجها ...و لكنه يستفزها دوما بذكر محاسن صديقاته فى العمل او ما يشاهده فى التليفزيون من نساء ...وتكتم امينة مشاعرها و تبدا فى عقاب زوجها بشكل لا ارادى برفضه عاطفيا و يتاذى الزوج و تبدا المشكلات

 إن عادة حبس الدموع والظهور بمظهر الهادئ على الرغم من غضبنا أو خوفنا او غيرتنا عادة ما يتم الحكم عليه باعتباره سلوكاً شجاعاً وكرمز للقوة وللتربية الحسنة
و هذا امر يبدو انه من مفردات الذكاء العاطفى

و لكن لابد ان نفرق بين كتمان المشاعر و بين التحكم فى المشاعر

فكتمان المشاعر امر غير صحى من الناحية النفسية و هو يعنى تجاهل هذه المشاعر تماما و غرسها فى اللاوعى و قد تتضخم نتيجة تراكمها و يحدث الانفجار بشكل لا ارادى

اما التحكم فى المشاعر فيعنى احترام هذه المشاعر تماما و قبولها مهما كانت بشاعتها ثم التفكير الواعى فى كيفية التعامل معها و التعبير عنها بحكمة و ذكاء و هذا هو لب الذكاء العاطفى

فالنضج العاطفى يرفض الاستسلام لعواطفنا و التعبير عنها باى اسلوب مهما كان مؤذيا للنفس و للآخرين و لكنه يحترم هذه المشاعر و يعلمك كيف تعبر عنها باسلوب راقى

لذلك نحن بحاجة الى اعادة تنمية هذه القدرة (التعبير عن المشاعر ) اكثر من اى شئ آخر بعد سنوات من القمع او من سوء التعبير عنها

إن البعض يتحاشون التعبير عن مشاعرهم السلبية تجاه الآخرين خشية جرحهم

وهنا أؤكد ان الجرح لا يحدث بسبب التعبير عن المشاعر السلبية وإنما بسبب طريقة هذا التعبير

 إن الصراحة أمر إيجابي عندما تأتي بلطف وحب وهي سلبية عندما تأتي بشكل فجٍّ وجارح.

 ان الاسلوب الامثل للتعبير عن المشاعر السلبية تكون بتحمل المسؤولية تجاهها و عدم اتهام الاخرين (انا اشعر .....) بدلا من (انت .....)
انتقد السلوك و ليس الشخصية ( عندما فعلت ....)و ليس (انت .....)

و سنتناول هذا الامر بالتفصيل ان شاء الله فى الدرس الثانى

مثال :
 يدخل سعيد الى بيته بعد يوم عمل شاق و يلقى بملابسه هنا و هناك الحذاء فى مكان و الشراب فى مكان و القميص فى مكان و البنطلون فى مكان اخر ثم يستلقى على السرير و يغط فى نوم عميق ....و هو لا يدرى ما يدور فى عقل زوجته
تشعر زوجته سعاد بانه مهمل و لا يقدر تعبها فى المحافظة على ترتيب المنزل و تشعر بالاهانة و كأن لسان حاله يقول (ماهى الخدامة بترتب ) الخادمة هى (سعاد)

تكبت سعاد مشاعرها يوما بعد يوم حتى ياتى اليوم التى كانت فيه متعبة و مرهقة نتيجة آلام الحمل و تنفجر فى سعيد ...انت مهمل ...هو انا خدامة ...هو انت شارينى بفلوسك ...انت لا تراعى تعبى ...انت انانى ...انت ....انت...

و يشعر سعيد بالاهانة و يبدا فى اتخاذ اساليب دفاعية بالتهوين من الامر بهدوء يفرس قائلا  (الامر تافه و لا يستاهل كل اللى انت عاملاه) او باساليب قتالية بالصراخ و رفع الصوت و الغضب
و تتعلم سعاد عدم كبت مشاعرها مرة اخرى و تتعلم كيف تعبر عن مشاعرها باسلوب غير جارح عندما تكون هادئة
اشعر بالاهانة ( مشاعرى )عندما يتم القاء الملابس هنا و هناك (سلوك )
و اقترح ان تدخل الحجرة مباشرة بعد قدومك و تخلع ملابسك فى مكان واحد ان امكن  (البديل المريح )
عندما تقدم البديل سيبدو انك تسعى حقا الى اصلاح الوضع و ليس الى اتهام الغير
مع التحكم فى نبرة الصوت و النظرات التى لابد ان تكون باحترام و حب

مثال :
 أحمد زوج متزوج حديثا ...يعود الى بيته بعد عناء عمله ليجد زوجته تتحدث هاتفيا مع والدتها او اختها او صديقتها و تستمر فى المحادثة حتى بعد عودته ...يشعر احمد بالاهمال و لكنه يعيش صراع بين رغبته فى ان تتوقف زوجته عن هذا السلوك و بين الخوف من ان تفهمه بشكل خاطئ او لانه يريد ها ان تتفهم هى مشاعره من تلقاء نفسها ...و يستمر السلوك و يستمر الكتمان و تراه زوجته متغير و هى لا تعلم لماذا ؟...حتى تبدا المشكلات لاسباب اخرى واهية
و لكن عندما يتعلم احمد ان يعبر عن نفسه و رغباته بشكل واضح و صريح و لبق ...ستتعلم زوجته ان تتحدث فى غير اوقات العودة من عمله ...و ينتهى الامر

كذلك لابد ان نتعلم  كيفية  اطلاق الشعور الذي أثاره الجرح العاطفي القديم فكثيرا ما نخزن احداثا اليمة وقعت لنا و انتهت و نظل نتجرع مرارتها طوال حياتنا
إن انهمار الدموع أو الشعور بألم الغيرة أو التذمر بعمق من الحلق قد يكون كافياً تماماً في وقت أنت تتحكم فيه و تسيطر عليه بدلا من خروجها في وقت غير ملائم

 فان كنت من هواة الكتابة فداوم على تسجيل مشاعرك اليومية او مذكراتك الشخصية فان هذا الامر يساعدك على التعبير عما تشعر به و على التنفيس عن المشاعر المكبوته
اكتب خطابا موجها الى من آذاك نفسيا او جرح مشاعرك ان كنت غير قادر على المواجهه تدرب فيه على الاسلوب الامثل للوم استمر فى الكتابة حتى تشعر بالراحة النفسية و الهدوء
و من الامور التى تساعد على الراحة ايضا هو ان تكتب خطابا باسم من آذاك موجها اليك يعتذر فيه عما بدر منه ...اكتب ما تتمنى ان تسمعه ....فستشعر بارتياح شديد فان العقل الباطن لا يفرق بين الحقيقة و الخيال

و تبقى القاعدة تقول عندما تقمع المشاعر السلبية تقمع كذلك المشاعر الايجابية

فان الكتمان المستمر للمشاعر السلبية تجاه من نحبهم يجعلنا نفقد القدرة على التعبير عن مشاعرنا الايجابية كذلك

و هذا احد الاسباب الرئيسية  لحالة الفتور الزوجى ....يستمر كتمان المشاعر السلبية من الطرفين ...حتى تطغى و تقمع ايضا مشاعر الحب و الرحمة


وكما نتدرب على التعبير عن المشاعر السلبية لابد ايضا ان نتدرب على التعبير عن المشاعر الايجابية للاخرين  تدرب على ذلك شفوياً أو كتابياً

 عبر عن مشاعرك لصديق أو قريب حميم أظهر تقديرك و اعجابك او حبك و تعاطفك لأولئك الذين يحيطون بك

أخبر شخصاً ما (مرة واحدة في اليوم على الأقل) أنك تقدره لوجود صفة ما تعجبك فيه
انظر في عيون الآخرين عندما تحييهم و أظهر امتنانك الحقيقي للآخرين عندما يقومون بمساعدتك وأظهر إعجابك بمهاراتهم

هذا الامر اثره الايجابى ليس على الآخرين فقط بل عليك انت نفسك ...فانه يعودك ان تلتقط المزايا فى الآخرين بدلا من التفكير دوما فى سلبياتهم

ليس المقصود ان تكون منافقا ...ففارق كبير بين المنافق و الذكى عاطفيا
المنافق يمدح الناس بما ليس فيهم لتحقيق اهداف شخصية
...اما الذكى عاطفيا  فانه يمدح الناس بما فيهم حقا ليمنحهم المزيد من الثقة و الحماسة و المشاعر الايجابية

مثال : سعيد اب رائع ...يدخل بيته بعد يوم من العمل الطويل ليلقى بالهموم و الارهاق و المشاكل على عتبه بيته و يرسم ابتسامه جميلة على وجهه
يدخل البيت فيضفى بهجة و سعادة على زوجته و ابنائه ...تعود سعيد ان يرى كل جميل فى بيته و ان يوجه نظره الى  الانجازات مهما كانت ضئيلة و يوجه لسانه الى المدح و الشكر و التقدير و التشجيع بدلا من النقد و التانيب و اللوم مهما كان الامر بسيطا و معتادا و ليس فيه جديد
يشكر زوجته على طعام اليوم و على ترتيب المنزل و يمدح مظهرها الجميل
يمدح  ابنه مؤمن على لوحته الجميلة التى رسمها و ابنته مؤمنة على الشعر الذى كتبته
يشجع ابنه أمين على بذل المزيد من الجهد لاحراز الفوز فى مبارياته مستقبلا
و يقدر ابنه مامون على مجهوداته فى الحصول على المركز الاول فى مدرسته و لكنه فشل فى ذلك
الكل يحب عودة سعيد للبيت لانه يشعر بالسعادة تدخل معه
 وايضا سعيد يحب ان يعود للبيت لانه عود نفسه على رؤية كل ما هو جميل

 اجعل التعبير عن المشاعر جزءاً من حياتك اليومية، كثير من الناس يعتبرون التعبير عن المشاعر أمراً مقدساً وقد يخصصون له وقتاً خاصاً أو يحددون موعداً مع خبير نفسي للحديث عن مشاعرهم! بدلاً من ذلك اجعل التعبير عن مشاعرك جزءاً طبيعياً من تفاعلك مع الآخرين تماماً كما تعبر عن أفكارك وآرائك.

كذلك شجع ابناءك على التعبير المستمر عما يشعرون به ...شجعى زوجك على التعبير عما يشعر مهما كانت كلماته قاسية ....شجع زوجتك على التعبير عن مشاعرها مهما كان اسلوبها مستفز
لا تنهرهم لبكائهم و لا تصيح فيهم لصراخهم و لكن دربهم على التعبير الامثل عن مشاعرهم
مثال :تروى عفاف تجربتها
ابنتى كانت شخصية حساسة جدا ...تبكى لاقل سبب و اهون سبب ....حتى انها فى بعض الاحيان لا تعرف لماذا تبكى ؟....و كانت تواجه بالصراخ و الغيظ منى
حتى تعلمت كيف اساعد ابنتى على التعبير عن مشاعرها
فعندما تبدا ابنتى فى البكاء ....آخذها بين احضانى (تعاطف )و اردد لها (البكاء لن يحل المشكلة ) دعينا نستعرض ماذا حدث ...كنت اشجعها على ان تحكى ماحدث تماما و احاول ان التقط ما يمكن ان يكون سببا ....حتى قلت نوبات البكاء لدى ابنتى بشكل كبير و نما لديها الوعى الذاتى و اصبحت تاتى لى تقول انا حزينة لانه حدث كذا و كذا ...و نبدا فى التفكير سويا كيف نحل المشكلة بكل هدوء


ان ملاحظة مشاعرك هى اساس الذكاء العاطفى و ذلك لان المشاعر السلبية تشوش التفكير و بالتالى تؤثر على اتخاذ القرار  كذلك  الحدس يعتبر فيصلا في ترجيح الكثير من الخيارات حين تعجز العقلانية البحتة عن ترجيح احدى هذه  الخيارات و هذا يتطلب شعورا داخليا عميقا و حنكة عاطفية نكتسبها من خبرات الماضى قد نكون على وعى بها و قد لا نكون

ثامنا : تدرب كثيرا على التعرف على مهاراتك و مواهبك و تعرف على ميولك و هواياتك
ماذا كنت تحب و انت طفل ؟ ....ماهى الموضوعات التى تحب قراءتها ؟ ...ماهى البرامج التى تحب مشاهدتها فى التلفاز ؟...ماهى المواقع التى تحب الدخول اليها  عندما تدخل مكتبة ماهو القسم الذى يستهويك ؟
- لاحظ ما يشيد به الاخرون من مهاراتك
-لاحظ ما حققت فيه نجاحا على مدار حياتك
-لاحظ العمل الذى تستمتع به و تنسى ماحولك و انت مستغرق فيه
- قم بعمل اختبارات لانواع الذكاء المختلفة ...تعرف الى نوع الذكاء الذى تتميز به ...ابحث عن العمل الذى يخرج قدراتك المميزة عن الآخرين
 - انظر الى مواطن الضعف فى انواع الذكاء الاخرى و كيف يؤثر هذا الضعف على نجاحك 

مثال : اسمحوا لى ان اقص عليكم تجربتى الشخصية
تخرجت من كلية الطب و حصلت على ماجستير فى التحاليل الطبية و لكن كنت لا اشعر دوما بالسعادة فى عملى وسط الاجهزة و الانابيب و العينات ..كان عملى ممل و كنت دوما احصل على اجازات للتهرب منه ...وكانت المتعة الوحيدة عندما ياتينى المرضى و اعقد علاقات معهم و  يبثون الى مشكلاتهم ..حتى ان زوجى قال لى يوما ( وشك مكتوب عليه شكاوى )
قدر الله لى ان اتعرف على علوم التنمية الذاتية ....و تعلمت ان الانسان كى يبدع فى عمله و ينجح فيه لابد ان يعمل فيما يحب....و لكنى لا احب الا القراءة ...اجد متعة كبيرة و انا اقرا ....فماذا اشتغل ؟.....قارئ ؟؟؟؟
وخلال هذا كنت ادرس فى احدى مدارس تحفيظ القرآن المنتشرة فى المملكة ...و قدر الله ان تتعرض معلمتنا لظروف اضطرتها الى الاعتذار و لم يكن هناك بديل ...فطلبت منها الادارة ان ترشح احدى طالباتها لتقوم بمهمتها لفترة مؤقتة ...و كان ترشيحى ....كنت قلقلة فى البداية و لكنى تحملت المسئولية و استعنت بالله و بدات ...كنت اجد متعة كبيرة اثناء عملى لم اجدها فى عملى كطبيبة ...سمعت كلمات الشكر و الامتنان من طالباتى لانى استطعت ان احل لهم الغاز مادتى التجويد و التوحيد
كانت تاتينى مشرفات و مفتشات للاطمئنان على سير العمل و كانت تعليقاتهم كلها تشجيع و مدح  ....حتى فوجئت بطلبهم ان اتقدم رسميا بطلب للعمل كمعلمة فى المدرسة ...و قد تم بفضل الله تعالى ...و اكتشفت موهبتى كمعلمة

ودوما ما اقول ....لا تترك الامر للقدر (كما حدث معى ) و لكن ابحث انت عن ذاتك و جرب كل شئ (كما جربت الارشاد الاسرى و نجحت بفضل من الله و منته )....جرب و جرب  ....حتى تجد ما تستمتع به و حتى تبنى رسالتك و اهدافك المتناسبة مع مواهبك و قدراتك


لاتترك الامر للقدر بل اصنع قدرك بنفسك

تاسعا  : تعرف على سلوكياتك الايجابية و السلبية :

قم بعمل احصائية بالسلوكيات السلبية التى لا تعجبك او التى ينتقدها الاخرون

وعمل اخرى للسلوكيات الايجابية التى يحبها الناس

اسال نفسك دوما لماذا افعل ذلك ؟ تحمل المسئولية و لا تلقى باللائمة على الآخرين

لاتقل ...انه يستفزنى ...انه يثير اعصابى ...انها غبية ....هى مهملة

ابحث عن اسباب تصرفك الخاصة بك ...قد يكون ما افعله مجرد عادة اعتدت عليها ...قد يكون تقليدا للابوين ....قد يكون نتيجة خبرة او فكرة سلبية او تكون نقصا فى مهارة معينة ...او يكون خللا فى منظومة القيم

على سبيل المثال :

احمد شخصية عصبية يعانى الجميع من عصبيته فهو عندما يغضب يفقد السيطرة على نفسه و يتفوه بكلمات كثيرا ما يندم عليها
هذا السلوك السئ من احمد لابد ان يراقبه
ماهى الظروف التى تنشئ هذا الغضب ؟هل مع شخصيات محددة ام مع كل الناس ؟ هل فى اماكن محددة ؟ هل فى مواقف معينة (البيئة )
هل يحدث فى مواقف الشعور بالاهانة ...ام شعوره بالاهمال ....ام شعوره بالاحباط ....ام مع شعوره بالغيرة (المشاعر )
هل يمكن ان يراقب التغيرات فى جسده ليتبين بداية اشتعال فتيل غضبه (الجسد )
ماهى الافكار التى تسيطر على عقله لحظة الغضب...هل لديه خبرة معينة جعلته يعتقد ان بالغضب ممكن ان يحصل على ما يريد (الافكار )
ما هو رايه الشخصى و معتقداته فى موضوع الغضب ...هل يعتقد  انه لا يمكن السيطرة عليه ...هل يعتقد انه امر طبيعى و لابد للآخرين من احتماله ...هل يعتقد ان الغضب جزء من شخصيته لا يمكن التنازل عنها ...ما رايه فى قيمة كظم الغيظ ؟(قيمة )
هل حاول ان يدرب نفسه على كظم الغيظ ؟ (قدرات )

و هكذا بالملاحظة الدائمة يمكن ان يتبين اين يكمن الخلل ؟

سلوكياتك انت المسئول الوحيد عنها لا تلق باللائمة على الآخرين ...تحمل المسئولية  

عاشرا  : راقب جسدك

خلق الله تعالى الجسد ليكون المحتوى المادى لشخصية الانسان و رؤيتك و نظرتك الى جسدك تشكل جزءا هاما من وعيك لذاتك
الجسد نعمة من الله عز وجل رزقنا الله اياها و طلب منا ان نحافظ عليها
 
قال تعالى : ( يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد و كلوا و اشربوا و لا تسرفوا  )

- اسال نفسك دوما هل اتحكم فى تلميحاتى و نظراتى و اشاراتى ام ان هناك بعضها الذى يستفز الآخرين ....انتبه لاراء الآخرين
قال سبحانه : (ويل لكل همزة لمزة )
- هل لديك عادات انفعالية  ....كقضم الاضافر ...او تحريك الساقين ...او شد الشعر او عض الشفتين : متى تحدث و ماهى مشاعرك التى تثير هذه الحالة ؟

- ما مدى تمتعك بالصحة الجسدية ...هل تعتنى بجسدك العناية اللازمة ام انت مهمل فيه
 كيف تنظر الى جسدك ؟ هل تتمتع بالرشاقة او بالسمنة ؟
و هل هذه السمنة نتيجة عادات غذائية و اسلوب حياة سلبى ام هى عوامل وراثية
ما مدى محافظتك على لياقتك البدنية ...هل انت راضى عن عنايتك بمظهرك

تذكر دوما (ان الله جميل يحب الجمال )
و (المؤمن القوى خير و احب الى الله من المؤمن الضعيف )

مثال : اميمة فتاة فى الثامنة عشرة من عمرها هى فتاة خجولة و مهذبة و لكن لديها عادة قضم الاظافر مما يعرضها للحرج امام الاخرين
لابد ان تراقب اميمة هذه العادة ....متى تحدث ( وقت المذاكرة ...وقت مشاهدة التلفاز )...اين تحدث (فى البيت ام فى المدرسة ام فى مواقف اخرى ) ....ماهى المشاعر التى ترافق حدوثها (توتر ...خجل ..قلق ...حزن )....ماهى الافكار التى تثير لديها هذه العادة ؟ ....هل هناك آخرون فى الاسرة يمارسون هذه العادة ...هل هى راضية عن هذه العادة ام هى غير راضية عنها ....هل حاولت من قبل ان تراقبها و تنتهى عنها ؟

و هكذا بالتعرف على كل ما يحيط بهذه الحالة يمكن لاميمة ان تبدا مشوارها للتخلص من هذه العادة السلبية

و اخيرا : لا تتوقف عن التعلم


اقرا و اسمع وتعلم و طبق ما تعلمته و بلغه للاخرين فانه ادعى لتاكيده فى ذاكرتك و ايجاد المعينين لك على التطبيق

لاحظ  الفرق الكبير عندما يتحدث رجل جاهل عن نفسه بمنتهى السطحية وعدم الموضوعية بلغة يسودها العجب و الكبر و قد يكثر من مقارنته بالآخرين و السخرية منهم و التهوين من امرهم فى رغبة لاظهارقيمته و فضله

و عندما يتحدث واسع الثقافة و العلم عن نفسه فانه يتحدث بمنتهى الموضوعية و الوعى التام لمناطق القوة و الضعف و بمنتهى التواضع و الاحترام للاخرين

فكلما ازددت علما ازددت تواضعا و ازدادت قدرتك على رؤية نفسك على حقيقتها
و كلما امتدت بك الحياة ازددت خبرة و كنت اكثر وعيا بحقيقة ذاتك

 و الآن ما هو المطلوب من كل متدرب : (تمرين منزلى )

- التمرين الاول :
اولا :
- احضر مذكرة شخصية ...اليوم ...الآن ...و ليس غدا
-حدد وقتا معينا يوميا و لتكن نصف ساعة قبل النوم او بعد صلاة الفجر او اى وقت مناسب يمكن ان تبقى فيه وحيدا

ثانيا :
- سجل ملاحظتك لنفسك على مدار الاسبوع .

السبت : ملاحظة الجانب الروحى خلال اليوم
الاحد : ملاحظة القيم او المبادئ التى كان عملك طوال اليوم يدور حولها
الاثنين :ملاحظة الافكار التى دارت فى عقلك خلال اليوم و تحليل اسبابها
الثلاثاء : ملاحظة المشاعر التى شعرت بها خلال يومك
الاربعاء :ملاحظة  جسدك خلال اليوم
 الخميس :ملاحظة سلوكياتك خلال اليوم
الجمعة :ملاحظة مواهبك و قدراتك

استمرارك فى هذا التدوين اسبوعا بعد اسبوع سيجعلك تتعرف اكثر و اكثر على ذاتك و تكتشف فيها الكثير من الخبايا التى كانت خافية عنك

-التمرين الثانى :
تمرين جمع لحظات السعادة و الرضا
ان كنت من هواة الكتابة ففى مذكرة خاصة سجل لحظات السعادة التى مرت فى حياتك و ان كنت ( سمعى ) قم بتسجيل صوتى
و ان كنت من هواة الرسم عبر عن هذه اللحظات بلوحة فنية
و ان كنت ممن يتقن الخرائط الذهنية قم برسم خريطة .
سجل فيها كل مكونات شخصيتك ..روحك..جسدك ...افكارك ...مشاعرك ...سلوكك ...تعرف على نفسك .خلال لحظات السعادة .هذا التمرين يساعدك على اكتشاف ما الذى يسعدك كى تخطط لنفسك للبحث عن السعادة

- التمرين الثالث :

تمرين جمع الاحداث التى سببت لك تعاسة

سجل الاحداث التى مرت فى حياتك و تعرضت فيها الى الاذى و الجرح العاطفى

تعرف على نفسك و انظر لها من الداخل اثناء هذه الاحداث

افكارها ...مشاعرها ....قيمها التى تحكم الحدث ...دوافعها ...خبراتها ....سلوكها

ارسم بقلمك صورة لك تصور تماما كيف كنت وقت الحدث


ملاحظات هامة

اولا  : ان عملية الوعى الذاتى عملية مستمرة لا تتوقف فى اى مرحلة من مراحل العمر  ....فهى لا تنتهى بمجرد انتهاء هذه الدورة ..او بمجرد استئصال سلبية معينة فى التفكير او السلوك .فالانسان فى تفاعله المستمر مع الآخرين عرضة للتغيير الى الاحسن او الى الاسوا و قد يصيبه التحسن فى جانب على حساب جانب اخر
فانتبه

ثانيا : هذه المرحلة (مرحلة اعرف نفسك ) نتعرف فيها فقط على ذواتنا ...و لكننا لم نتطرق بعد الى التغيير او الاصلاح الذى سنتعلمه فى الدرس الثانى ان شاء الله

 ثانيا  :من المستحيل ان تفرق بين مكونات شخصيتك و ان تفصل بين روحك و جسدك او افكارك و مشاعرك او مواهبك و خبراتك و قيمك و سلوكياتك فان استجابتك لاى موقف تتعرض له فى هذه الحياة هو نتيجة تداخل كل هذه المكونات مع بعضها البعض بشكل معقد و متشابك و لكن تم تقسيمها بهذا الشكل لسهولة التدريب






الملفات المرفقة:
عدد المقيمين: 19 | التقييم: 3.58 | قيم الموضوع:

0
تصميم مؤسسة القافلة العربية

للإتصال بنا : kal_judaia@hotmail.com