145843


 

مواضيع في مهارات التفكير    .   افتراضات او مسلمات مهمة حول عملية التفكير   .   كيف يمكن للانسان أن يتحكم في عقله؟   .    التفكير تعريفاته وانماطه   .   عود عقلك الانتاج   .   التفكير... ومهارات التفكير   .   التفكير الإبداعي » قواعد الإبداع    .   

 



  
Skip Navigation Links.





































عودة للمجموعة ...



الدرس الخامس الجزء الأول عدد القراء : 5274

 




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

و حياكم الله في الدرس الخامس من دروس هذه الدورة

 و د. بدر الرويس يحييكم و يرحب بكم.


المقدمة:



اليوم سنكمل لكم بقية الافتراضات المسبقة.
و لا أحتاج أن أعيد قولي أنها افتراضات و لكنها في قوتها تقترب من الحقائق.
و بالتشبع بهذه الافتراضات تتغير نظرتك للعالم من حولك.
و تتغير طريقتك في النظر لمشكلتك و لمشاكل الآخرين.

درسنا اليوم سيكون سهل جداً وواضح جداً..
ولكن أتمنى بما أنه بسيط أن يتم هضمه بالكامل لتصبح الافتراضات حاضرة دائماً في ذهنك و تتعامل من خلالها.


الشريحة # 20



تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

نحن نمتلك جميع ما نحتاجه للنجاح في حياتنا

أفتح صندوق إمكانياتك..
نعم بالضبط هو.
لا لا ليس هذا!!!
الذي خلفه.
ايوه !!!
ذلك الصندوق بالضبط.
الذي بجوار الصندوق الأزرق الكبير.
نعم المجاور لصندوق خياراتك
نعم هذا هو الصندوق الأخضر الثقيل..
ماذا تقول؟
لهما نفس الحجم
و بجانب بعضهم البعض .
لا باس!!!
أفتحه..
ماذا ترى فيه؟؟
اها.............
أعرف.
تفاجأت.
مليء بالأشياء الكثيرة..
أشياء كثيرة تعرفها..
ماذا تقول؟؟
البعض قد نسيته..
لا باس إذا نسيته فهذا لا يعني أنه غير موجود!!!
قل لي ماذا ترى؟؟
إمكانيات كثيرة
نعم .. أنعام من الله لا تعد ولا تحصى...
فلك الحمد و الشكر يا ربنا على هذه النعم...
هل كل ما تريده متوفر؟
ابحث عن إمكانيات الثقة.
وجدتها..
بالطبع اعرف انك تعرفها و قد استخدمتها في السابق..
بالطبع الكثير من المواقف كنت بحاجة فيها لان تكون واثقا من نفسك
و كنت كذلك أليس كذلك؟؟
لا نعني هنا ثقتك و أنت تواجه حيوان مفترس..
بل مجرد الثقة...
هل عشت يوما موقفا كنت واثقا من نفسك مائة بالمائة.
قد يكون الحدث تافه
و لكنني أتكلم هنا عن الشعور.

مثلاً.. و لنبسط القضية..

أن يطلب زميلك منك سلفة (قرض) مائة ريال و لا تملكها!!
و لكنك قلت له سأحضرها لك غدا..ً
قلتها بثقة...
لقد كنت واثقا من نفسك تمام الثقة..
واثق من قيامك بالمهمة على أكمل وجه!!!!
أليس كذلك...
ما هو المهم عندي هاهنا؟
ليس المهم عندي هل أحضرت المبلغ أم لم تحضره..
المهم عندي هذا الشعور الجميل الذي شعرت به!!!
الشعور الذي شع في داخلك....
المهم عندي هاهنا انك تعرف و تذوقت طعم الثقة بالنفس.
أنك استطعت أن تكون واثقاً من نفسك...
هل كنت لا تملكها ثم ملكتها
أو أنها كانت متوفرة و موجودة (تملكها) في هذا الصندوق الأخضر..
و قمت فقط بإخراجها!!
و أصبحت تتذوق طعم الثقة بالنفس في هذا الموقف البسيط.
إذاً..............
أنتبه لقد قلت إذاً..
إذاً.
أنت تعرف كيف تثق بنفسك.
دعنا نقول كبداية : تعرف كيف تثق بنفسك في بعض المواقف...
و اخترت في هذا الموقف أن تثق بنفسك.
متفقين مع بعض؟؟؟
أنت تستطيع أن تثق في نفسك في بعض المواقف البسيطة..
لا باس..
بداية جيدة.

دعنا نناقش موقف آخر......

أنت موظف ممتاز..
قابلت سكرتير المدير و قال لك: المدير غاضب منك جداً و يريد أن يقابلك بعد ساعة من الآن ....
عندما قال لك السكرتير هذا ما الذي حدث؟؟
ما الذي حدث.. ( فرق كبير بين سلفة مائة ريال و بين المدير غاضب)
لماذا كدت أن تنهار و لم تعد واثقا من نفسك.
لماذا الأفكار و الظنون ترميك يميناً و شمالاً ؟؟؟
أين صندوقك الأخضر؟؟ لماذا لم تبحث عنه..
هل لا يوجد لديك إمكانيات الثقة بالنفس..
بالطبع هي موجودة قابعة في الصندوق الأخضر تنتظر منك استدعائها...
لقد استخدمتها في السابق مع المائة ريال..
إذاً ما الذي يحدث هنا ؟؟...
أريد أن نفهم مع بعض..
ما الذي حدث
الإمكانيات موجودة....
و لكن الحالة التي دخلت فيها هي المشكلة..
لذلك نستمع مع بعض لما يقوله أنتوني روبنز..

يقول أنتوني روبنز:
لا يوجد شخص دون إمكانيات.
و لكن توجد حالات دون إمكانيات.


كلام يوزن بالجيجا بايت لذلك انتبهوا...
لا بد أن نعيد هذه الجملة ونفهمها بطريقة واضحة.
ركزوا معي حاجة بسيطة.
شوف الفرق بين العبارتين....
لا يوجد شخص دون إمكانيات
و لكن توجد حالات دون إمكانيات
أنت كشخص الإمكانيات موجودة و متوفرة لديك...
لا زالت قابعة في صندوقك الأخضر الثقيل...
و لكن حالتك تلك لم تكن في الوضع المطلوب.
لذلك لم تستطع أن تستخرج أي حاجة من صندوقك الأخضر..

و خذوا هذا المثال البسيط:

تدخل في نقاش مع شخص أمام جمع من الأصحاب..
يحتد النقاش و ترتفع الأصوات..
يستفزك و تغضب و تكون في وضع سيء جداً..
يبدأ يتلاعب بك يمين و يسار..
و يفحمك إفحاما غير طبيعي..
لا تستطيع الرد بردود منطقية..
ينتهي النقاش بالضربة القاضية.
لقد انتصر عليك نصراً مؤزراً..
تخرج من اللقاء عائدا للبيت و معك صديقك العزيز...
يقول لك بأدب:
هل تحب أن تسمع رأيي فيك بصراحة؟
تهز رأسك ببطء.
يقول لك: حقيقة وضعك كان مزري بالمرة وردودك كانت ضعيفة وسطحية.. ولم تأتي و لا بجواب واحد منطقي..
ماذا عمل؟؟ لقد أكمل الناقص بالنسبة لك!!!
تعود للبيت محبطاً..
تستلقي على السرير.دون أن تخلع ملابسك. ليس لديك رغبة حتى في خلع حذائك ( أكرمكم الله).
تتجرع طعم الهزيمة على راحتك..
تشعر بمرارتها في حلقك.
تعيد تفاصيل النقاش لترى أين الخلل الذي ارتكبته...
تعيد مشهد الفلم بالكامل:: لقد قال كذا وكذا..
ورددت عليه بكذا!!
ما هذا الغباء. لماذا رددت عليه بهذه الجملة السطحية؟.
لو قلت كذا لما أستطاع أن يجيب علي.
ولو قلت له كذا بدل كذا لتوقف عن الاستمرار.
و المفروض أنني سألته هذا السؤال المحرج!!
و هكذا تعيد تقييم الفلم و تجد أن لديك الكثير من الأجوبة القوية و الحجج الدامغة و لكنك لم تستخدم أياً منها!!
لماذا؟
ما الذي حدث؟.
أنت لديك الإجابات الصحيحة و الإستراتيجية الواضحة لإحراج خصمك و التغلب علية.
و قد تكون تدربت عليها و مارستها كثيراً!!
ولديك جميع الطرق و المناورات لكسب القضية و المستمعين لصفك..
و لكن أين كانت كل تلك الإمكانيات و القدرات.
هل اكتسبتها في طريق عودتك للبيت!!!!
هل كانت في السيارة!!
هل كانت في المنزل!!!
بالطبع لا!!
كانت قابعة في صندوقك الأخضر تنتظر منك إشارة لإخراجها..
أنت كشخص تمتلك تلك الإمكانيات.
و لكنك وضعت نفسك ( أو سمحت للطرف الآخر أن يضعك) في حالة تفتقر للإمكانات.
الحالة...
الحالة...
الحـــــــــــــــــــــــــــــالة....
فالحالة التي ندخل فيها تحدد قدرتنا على الاستفادة من إمكانياتنا.
نعيد جملة أنتوني روبنز:
لا يوجد شخص دون إمكانيات
و لكن توجد حالات دون إمكانيات
هل نحتاج أن نعيدها مرة أخرى...

خذ مثال آخر.........

الأستاذ يوسف موظف منتج و مكافح و مخلص, يعمل في شركة للاتصالات.
قاله له سكرتير المدير.
يا يوسف المدير غاضب و يريدك.
بمجرد سماعه أن مديره غاضب
دخل هذا الصوت من إذنه
مر على الفلاتر( مرشحات الإدراك)
تم التعميم و الحذف و التعديل
المدير غاضب
الاعتقادات اشتغلت
أخذ يحدث نفسه:
اعتقد أنني عملت مصيبة دون أن ادري ( يا سلام........ افترض شيء و قرر أنه فعله و وضع المبرر لذلك دون أن يحدد ما العمل! و قال لنفسه: دون أن ادري)
اعتقد انه سيمسح فيني البلاط
و القيم اشتغلت
أنا لا قيمة لي هنا
و الذكريات السابقة و التجارب...
ما النتيجة؟؟
النتيجة تمثيل ذهني سيء.
قاد حالته للحضيض
وهذه الحالة بالطبع تخلو من إمكانيات الثقة.........
يدخل على المدير بهذه الحالة ( احد حالات الحضيض).
ما النتيجة؟
سلوك و تصرف و وقفة أمام المدير غير مناسبة.
تحدث معه المدير في موضوع معين أو نبهه على خطاء معين..( ولكن المدير أخذ عن يوسف انطباع معين قد لا يكون إيجابي لأن يوسف كان في النقاش مهتز جداً وواضح أن لدية مشكلة ما!!!)
مفهوم..
يا شباب واضح لكي نكمل..
ممتاز.
طيب قارنوا هذا الموظف المنتج المجتهد بالموظف الآخر العادي جداَ
مستواه أقل من يوسف بمراحل..
شخص آخر حدث له نفس الموقف و لنسميه
عبد العزيز و هو في إنتاجيته أقل بكثير من يوسف..
قال له السكرتير نفس الكلام
و هو يعرف انه مقصر بالكثير من الأعمال.
ولكنه متحكم في تمثيله الذهني لم يتأثر.
كان تصوره كالتالي.
كالعادة المدير ما يترك تسلطه وعاداته...
وكل خطا ممكن يتم تصلحيه.
و نحن بشر نخطي و نصيب.
و لا يأخذ الروح إلا خالقها.
وإرضاء المدير غاية لا تدرك.
و أي كلام سيقوله المدير لي سيدخل من الأذن هذه و يخرج من الأخرى.......
و سأحافظ على ابتسامتي مهما حدث.
الآن..
هل سيدخل على المدير بنفس الحالة.
كما فعل الأول...
أو أن حالته كانت في وضع يسمح بإمكانات الثقة أن تستحضر...
بالطبع وضع الثاني أفضل بكثير.
الأول كما تعرفون أكثر إمكانيات..
و الثاني أفضل حالات.
لذلك الثاني يستغل إمكانياته أفضل بكثير من الأول.
فليس المهم كم إمكانياتك
بل كيفية حالاتك.
و ا ضح...
أكيد ..

لذلك أقول لدينا جميع الإمكانيات التي نحتاجها
ما الدليل؟
أقول الدليل انك تحتاج لموقف واحد فقط بغض النظر عن شدته أو بساطته لتتأكد انك فعلا تمتلك تلك الإمكانات.
موقف واحد فقط كانت فيه ثقتك بنفسك عالية.
كافي لتعرف وجود الثقة في صندوقك الأخضر الثقيل..
أما استحضارها فهذا موضوع آخر..
ليس هنالك فرد دون إمكانات ولكن هنالك حالات دون إمكانات
يعنى حينما تكون حالتك في الحضيض ولا تدري ما تفعل!!!
ليس ذلك بسبب عدم معرفتك ما تفعل!!!
آو عدم توفر الإمكانيات لديك...
و لكن هذا بسبب الحالة التي أنت فيها
فهذه الحالة تحرمك من استخدام قوتك و إمكانياتك
فقبل أن تفكر ماذا تفعل؟؟؟
أقول فكر كيف تتحكم و تغير حالتك....
و ستجد نفسك عرفت كل ما تحتاج أن تفعله...
فالذي يخاف صعود الطائرة
لا يأتيه هذا الخوف إلا إذا دخل في هذه الحالة التي تحرمه من قوته وقدراته بل و تحرمه حتى مجرد التفاؤل و التفكير الإيجابي..
و لو فكر في صعود الطائرة وهو في حالة من الحماس و الثقة
وتفكيره كان مشتعلاً.
و وقفته و تنفسه في القمة.
لو فكر في تلك الساعة في صعود الطائرة لوجد الشعور مختلف
أنت دائماً و أبداً تمتلك جميع الإمكانيات والمصادر التي تحتاجها و لكن في بعض المواقف تفتقد قدرتك للدخول إلى صندوق إمكانياتك و قدراتك فتصبح في حاله عجز تام عن استخدام قدراتك الموجودة داخلك.
فالله سبحانه و تعالى أعطى الجميع كل ما يحتاجه ليعيش حياة كريمة و ناجحة و لكن السؤال هو: لماذا افتقدها في بعض المواقف؟..
و كيف ابحث عنها عندما احتاجها و لا أجدها؟
كيف أتدرب بشكل يجعل فتح هذا الصندوق أمر ممكنا بسهولة.
كيف أتحكم في حالتي بطريقة واعية؟؟؟
لا باس ستجيبك البرمجة على هذا السؤال عن طريق الكثير من التقنيات التي ستعرف بعضها في الدبلوم و بعضها في بقية المستويات.

توسعنا توسع أكثر من اللازم

لذلك
بقية الافتراضات سنتكلم عنها بما يناسب مستوى الدبلوم حيث سيعاد شرحها لك في مستوى الممارس..
بإضافات أكثر
و إلى أن تصل لمستوى الممارس..
أقول لك
أي شرح يقابلك لهذه الفرضيات أو قصص تناسبها قم بقصه و الصقه هنا...
فنحن توسعنا في شرح الفرضيات السابقة
وأعطيناها أكثر من المطلوب في دورة الدبلوم
والفرضيات يطول عليها الكلام من ناحية فلسفتها
و من ناحية تطبيقاتها و استخدامها
و هي مشروحة بالتفصيل في أغلب مذكرات الممارس
و الأستاذ قوقل سيخدمكم في هذا كثيراً

و هنا أقول إلى اللقاء في الجزء الثاني من الدرس الخامس
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محبكم
د. بدر الرويس - الرياض





الملفات المرفقة:
عدد المقيمين: 16 | التقييم: 3.88 | قيم الموضوع:

0
تصميم مؤسسة القافلة العربية

للإتصال بنا : kal_judaia@hotmail.com