146232


 

مواضيع في مهارات التفكير    .   أنواع التفكير   .   مكونات الحل الإبداعي 1-2   .   التفكير الإبداعي » التفاكر (العصف الذهني) : Brain Storming    .   التفكير... ومهارات التفكير   .   اصنع قالب تفكير جديد لتكن مبدع   .   

 



  
Skip Navigation Links.





































عودة للمجموعة ...



الدرس الثاني الجزء الثاني عدد القراء : 8773

 

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

و حياكم الله في الجزء الثاني من الدرس الثاني 

 

يكبر الشاب و يتعرض للإعلام بقوة فيبدأ يتبرمج ببرامج جديدة أخرى قد تكون نافعة أو ضاره حسب المبرمج.
يرى في الإعلام أشياء لم يتعرض لها في بيته و في مدرسته من مسلسلات و ندوات و نقاشات و هكذا ما تجاوز عقله الواعي يتبرمج به و ما فلتره عقله الواعي لا يتأثر به مباشرة.
إلى أن يكتمل عقله الواعي فيصبح حارس قوي على اللاواعي فلا يتبرمج الشاب إلا بما يريد أو بما يعبر إلى عقله اللاواعي دون أن ينتبه له عقله الواعي.
فيكون هو المبرمج لذاته إلى حد ما لأنه يبدأ بالفرز و التدقيق ( و قد لا يكون هذا الفرز و التدقيق فرزاً حكيماً)
وعندما يبلغ الشخص تقريبا سن الثامنة عشرة وانتهت مراهقته تكون اغلب البرامج قد أخذت مكانها و تشكلت لدي الشاب اغلب قيمه و اعتقاداته وظهرت سلوكياته و تبلورت هويته
.


تذكر جيدا يا عزيزي و يا عزيزتي:
الماضي لا يماثل المستقبل.
برمج نفسك يومياً على النجاح.
لا تسمح للآخرين أن يبرمجونك دون رضاءك.
أنزل للميدان و دع المدرجات للمتفرجين.

تلخيص ما سبق. تكلمنا هنا عن:

أن هنالك مبرمجين وهم:
العائلة والأصدقاء والمدرسة والإعلام و الذات
و هنالك برامج يتم تحميلها في عقلك.
كالبرامج الدينية والاعتقادات والقيم و السلوكيات.
وهنالك وسائل للبرمجة و أهمها عندنا معشر الألنبريين اللغة بالطبع.

الشريحة#7




تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها


مما سبق نصل جميعا إلى أنه قد تم برمجتنا في مراحل عمرنا المختلفة.
قد لا نعرف بالتأكيد من الذي برمجنا( و في الحقيقة لا يفيدنا البحث عن شخصية من قام بذلك) و لكننا متأكدين

 من نوعية البرامج التي نحملها و التي يوجد بينها الجيد و الرديء بل و المضروب.
منها ما يفيدنا و منها ما يقيدنا.
و الآن...
هل هذا هو نهاية المطاف؟؟؟
وهل نحن محكومين ببرامجنا السابقة على الدوام؟؟؟
وهل نستمر ضحايا لضعفنا السابق في عدم قدرتنا على مقاومة البرمجة السلبية؟؟؟
و هل التغيير من المستحيلات؟؟
بالطبع لا.....
و التغيير للبرامج السابقة له طرق متعددة.
و لكننا هنا نتكلم عن إعادة البرمجة عن طريق علم البرمجة اللغوية العصبية.
فكما تبرمجنا بسهوله في السابق.
نستطيع أن نعكس المعادلة.
فلما لا نكرر التجربة بطريقتنا الخاصة و نبرمج أنفسنا من جديد بالبرامج التي نرغبها مهما كلفنا ذلك من ثمن.
البرمجة تزعم قدرتها على إعادة برمجتك بالطريقة المناسبة.
قلت تزعم : لكي تجرب و تقرر بنفسك كم برنامج لديك استطعت تغييره عن طريق تقنيات البرمجة اللغوية العصبية.
و لكن لي شرط هاهنا..
لا تشكك في...................... قوة البرمجة.
و تتعلمها و أنت تشك في ......قوتها أو في نفعها..
و تفهمها و أنت تردد بينك و بين نفسك أنها ليست بقوية بتلك الدرجة أو أنها لن تفيدني شخصياً في حل مشاكلي.
ثم تطبقها وأنت بهذه العقلية, تعلمتها تعلم الشاك و طبقتها تطبيق الكاره.
و النتيجة تكون فاشلة بامتياز, فتقفز فرحا بأنك أثبت فشل البرمجة اللغوية العصبية عن طريق التجربة.
أقول لا تفرح كثيراً. فالكثير من البشر استفادت منها و من غيرها الكثير و أنت تحرم نفسك من الخير لمجرد تلميع نفسيتك الشكاكة.
مقصودي من ذلك:
الخطير جداً أن تكون لديك برامج تقودك للفشل.
و الأخطر منها أن يكون لديك برامج تمنعك من التعلم و الاستفادة للخروج من هذه الدوامة.
عزيزي لا تضع حدود و معوقات تمنعك من الاستفادة من البرمجة اللغوية العصبية حتى قبل أن تبدأ بممارستها.
و لا تضع توقعات عالية تسبب لك الإحباط.
يا عزيزي الحياة أبسط من ذلك بكثير فلا تعقدها.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( ما كان الرفق في شيء إلا زانه)
برمج نفسك مع هذا الحديث
كرره مراراً و تكرارً حتى تتبرمج عليه.
أجعل هذا الحديث يقفز أمام عينيك في المواقف التي تحتاج فيها لأن ترفق و تترفق بإخوانك المسلمين.
هون على نفسك كثيراً...
خفف الوطأة على نفسك فهي ليست بحاجة للمزيد.....

تلخيص ما سبق. تكلمنا هنا عن:

إعادة توجيه حياتك للمطار الصحيح ليس مستحيلاً و ليس متأخراَ.
تستطيع أن تبرمج نفسك بالبرامج التي تريدها بإذن الله.

الشريحة #8




تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها



المستويات المنطقية

هذه المستويات ليست من منهج الدبلوم و لكنها من منهج الممارس المتقدم و سحبتها إلى هنا لسببين:
الأول :انه بيني و بينها حب خاص و إعجاب شديد لقوتها و ذكائها.
الثاني: لان شرحها يسهل الكثير على المتلقين و تتضح الصورة في أذهانهم منذ البداية.
المستويات المنطقية نموذج قوي جدا وضعه بذكاء روبرت دلتز بناء على أعمال ودراسات جريجوري باتسون السابقة .
و روبرت دلتز لمن لا يعرفه احد مساعدي باندلر و قرندر الأوائل وكان ضد نخبوية البرمجة اللغوية العصبية

ويفضل طرحها للجميع و ضد بقائها تحت سيطرة المؤسسين فألف و حاضر و رتب مواضيعها لذلك بفضله أصبح للبرمجة اللغوية العصبية منهج

و مصطلحات محددة و هيكل وقوام واضح.


قسم روبرت دلتز مستوياته إلى ستة مستويات فوق بعضها البعض. هي:


المستوى الأول: البيئة
المستوى الثاني : السلوك
المستوى الثالث : القدرات
المستوى الرابع : القيم والاعتقادات
المستوى الخامس : الهوية
المستوى السادس: الصلة
و نشرح كل مستوى للتوضيح و عليكم بأخذ الأمور ببساطة فمن قال أن الشيء الجيد يجب أن يكون صعباً و معقداً؟!

المستوى الأول: البيئة

يقع و يمثل قاعدة الهرم
تعريفه: كل ما يحيط بك في الخارج من إنسان أو حيوان أو طقس أو مكان أو زمان.
باختصار هو كل ما هو خارج بدنك (حتى لباسك يمثل جزء من البيئة ).

المستوى الثاني : السلوك

تعريفه: كل ما تقوله أو تفعله.
ابتسامتك سلوك, تكسيرك للأشياء من حولك سلوك. تلفظك بأي كلمة سلوك, سكوتك سلوك, كتابتك سلوك,

 قراءتك سلوك, نظرتك للآخرين سلوك, إغماض عينيك سلوك,.
هل ما سبق واضح.


ممتاز نكمل إذاً.

المستوى الثالث : القدرات

تعريفه: هو قوة داخلية تمكنك من الفعل وإن لم تفعل.
لديك قدرة على الزواج أليس كذلك. لو لم يظهر ذلك على سلوكك و لم تتزوج, هل يعني ذلك على عدم قدرتك.
بالطبع لا فالقدرة لا زالت موجودة.
لذلك قالوا: قوة داخلية. و تظهر في السلوكيات.
لديك قدرة على التفكير حتى لو لم تفكر أو فكرت بطريقة خاطئة.
لديك قدرة عضلية حتى لو استرخيت طوال اليوم في سريرك فقدراتك لا زالت موجودة كامنة.
فأنت لديك هذه القوة الداخلية سواء كانت فاعلة أو كامنة.
أكيد واضح.

المستوى الرابع : القيم والاعتقادات

القيم : هي مشاعر
شعور بأهمية الأشياء بالنسبة لك.
لكل شي عندك قيمة . فالأشياء دائما تقيمها حسب نظرتك فأنت تضع للقلم قيمة و للسيارة قيمة و للحب قيمة و للأمان قيمة

و هكذا كل شيء لديه قيمة لديك سواء كانت هذه القيمة عالية و نعرفها أو له قيمة متدنية قد لا تدري عنها. فالمال له قيمة عندك

 و الصحة لها قيمة عندك و السعادة لها قيمة عندك؟
كيف تعرف أن لها قيمة عندك؟
أنت تشعر بذلك. لذلك قلنا مشاعر.
لماذا لم نقل أفكار؟
لان المشاعر لا يمكن أن نخضعها للمنطق.
بل هي شعور داخلي و يكفي ذلك.
لا تستطيع أن تمنطق لماذا تشعر بأهمية المغامرة أكثر من الصحة فلذلك يغامر أصحاب الرياضة الخطرة على حساب صحتهم.
و بالعكس تجد هناك من يضع أهمية صحته في القمة.
هي مشاعر.
الاعتقادات: أفكارك الجازمة حول الأشياء ( بغض النظر كان هذا الاعتقاد صحيح أم خاطئ)
فأنت قد تعتقد أن الأرض مسطحة و تعيش بناء على هذا الاعتقاد.
و قد تعتقد انك محبوب من جهة زوجتك و تعتقد أنك قد غزيت قلبها أيها الغازي لمجرد أنها تبادلك أل دلال

( وقد يكون هذه بعيد عن الصحة).
وقد تعتقد أنك أفضل رياضي في فريقك و تعيش بهذه الفكرة حتى لو وضعك المدرب غالب وقت المباراة على كرسي الاحتياط.
فأنت الأفضل في اعتقادك و كرسي الاحتياط غلطة المدرب.
و قد تعتقد اعتقادات كثيرة منها ما هو صحيح و منها ما هو خاطئ و لكنك في قرارة نفسك تعتقد اعتقادا جازما بصحتها

و لا يخالجك أدنى شك فيها.
واضح أن الجميع فاهم و مستمتع...

المستوى الخامس : الهوية

تعريفه: هي نظرتك لنفسك. الهوية هي من أنت؟ بالنسبة لنفسك.
الهوية نقصد بها هنا قيمك و اعتقاداتك الراسخة عن ذاتك.
عندما تصف نفسك (بينك و بين نفسك بلغة صامتة)
انأ المحظوظ فأنت تصف هويتك
أو انأ الفاشل أو أنا الكريم أبن الكريم
أو أنا الذكي أو أنا المكافح أو الناجح
أنا الغني أو أنا التاجر.
أنا المعلم ( فرق بين أن تقول وظيفتي معلم و قولك أنا المعلم هويتي المعلم اعلم الناس في المدرسة

و خارج المدرسة بمقابل ودون مقابل و لو حرمت من التعليم لاختلت هويتي)
مفهوم يا شباب... نستمر للمستوى الأخير..

المستوى السادس: الصلة

و تسمى عند البعض بالصلات الروحية و الصلات مع آخرين أهم منك بكثير.
و هي تعني اعتقاداتك و قيمك الدينية وكذلك هي مدى ارتباطك بالأشخاص و الأشياء من حولك بدرجة اكبر من ذاتك.
فأنت قد تقتل نفسك من أجل دينك و تسميها شهادة.
و قد تقتل نفسك من اجل إنقاذ حبيبتك و تسميها تضحية
و قد تموت فتاة من اجل أن فنانها مات و تسميها هيام ( وهي في الحقيقة الجنون الذي ما بعده جنون)
و قد تفقد حياتك من اجل الوطن
فكما تلاحظون هنا تجد الأشياء التي هي بالنسبة لك اغلي بكثير من ذاتك و قد تفقد ذاتك(حياتك) من اجلها برضي تام من عندك.
فالصلة هي الأشياء التي قد تتغير بالكلية من أجلها.
تغير ذاتك و تغير سلوكياتك و بيئتك من أجلها.

هل الكلام السابق مفهوم
بالتأكيد نعم
وواضح
بالتأكيد نعم
و مشوق
بالتأكيد نعم
نكمل
استخدامات المستويات المنطقية:
لها استخدامات كثيرة مثل:
توجيه التغيير.
حل المشاكل.
وضع الأهداف.
وضع الرسالة.
الانتقادات.
الألفة.
و غير ذلك الكثير و لازال الكثير يبدع فيها و بها و يضع لها استخدامات نافعة خصوصاً في بيئته في العمل في الشركات

فيجمع بين احتياج الشركة و فلسفة هذه المستويات و يخرج لنا استخداما جديداً ( شدوا حيلكم يا النبريين).
سنتكلم هنا عن استخدامين فقط للفائدة و للفهم و كما قلت لكم مكان المستويات المنطقية في برنامج الممارس المتقدم.

الإستخدام الأول :توجيه التغيير.

من أين ابدأ في إيجاد التغيير؟
من أي مستوى؟
من فوق أو من تحت؟
طيب ركزوا معانا شوي هنا
وضع دلتز المستويات هنا فوق بعض لوجود علاقة بينها
فكل مستوى يؤثر في بقية المستويات بطريقة معينة.


و هنا قاعدتان مهمتان جداً جدا.

الأولى: التغيير في الأعلى يغير مباشرة في الأسفل
انتبهوا لكلمة (مباشرة)
الثانية:التغيير في الأسفل قد يغير في الأعلى و لكنه يحتاج وقت وينتج عنه تغيير قوي كذلك فلا نستهين به
تريدون مثال


المثال للقاعدة الأولى:

اسأل أي شخص يشرب الخمر أن يتوقف عن شرب الخمر
هل يستطيع التوقف؟ بالطبع ليس بذلك السهولة
لكن أنظروا للتغيير الذي حصل لدى الصحابة عندما تغيرت ديانتهم للإسلام و بمجرد أن نزل تحريم الخمر أصبح المدمن

الشره يرجع الكأس قبل أن يصل إلى فمه و يقول اطعنا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ( أين الإعراض الإنسحابية و أين الإدمان)

انتهى بمجرد تغيير المستوى الأعلى الصلة(الديني) تغير المستوى الأدنى(السلوك) مرورا بالمستويات التي بينها..
مثال آخر:
طالب في السنة الأولى من الطب يتعامل مع زملائه و مدرسيه بعفوية و تواضع وسلوكه عادي تقريبا مثل زملائه
بعد ظهور نتائج الامتحانات اكتشف أن ترتيبه الأول وان هنالك فارق كبير بينه و بين اقرب الطلاب إليه.
ما الذي سيتغير؟ الغالب أن نظرته لنفسه ستتغير (هويته) أنا الطالب الأفضل أنا الأكثر تميزا و بذلك ستتغير

 قدراته يعتقد انه قادر على التميز و ستتغير سلوكياته
ما ذا يحدث لو كانت نتائجه الأقل في الفصل و بفارق عن زملائه كبير.
ستتغير نظرته لنفسه بالتأكيد و يقارنها بزملائه.
اعتقاداته و قيمه ستتغير تبعا لذلك و تفكيره عن قدراته سيتغير و كذلك سلوكياته.

القاعدة الثانية:

التغيير في الأسفل يغير في الأعلى و لكنه يحتاج وقت مع قوة التغيير فلا نستهين به

أعطنا مثال:
خذ المثال
شخص لا يتقيد بنظام المرور(سلوك) في بلده ( على عكسنا نحن العرب فنحن نتقيد بشدة بنظام المرور).
سافر للدول الغربية ما الذي تغير؟
لقد تغيرت البيئة و تجده مباشرة يلتزم بقوانين المرور
يعود بعد أسبوع لبلدة
مباشرة يعود لسلوكياته القديمة لماذا؟ لان البيئة لا تعمل عملها في المستوى الذي فوقها بسرعة.
لكن ماذا لو بقي في هذه الدولة سنة أو سنتين.
تجده يعود بسلوكيات جديدة كالتقيد بنظام المرور و ربط حزام المرور بل و ينشر نصائحه في كل مجلس بمناسبة ودون مناسبة .
و السبب أن اعتقاداته و قيمه عن نظام المرور و أهميته تغيير تبعاً لتغير البيئة.
و كذلك الذي ليس لدية قدرة على القيادة.
إذا كرر سلوك القيادة مرات و مرات تنشئ لديه القدرة على القيادة.
و كذلك إذا كنت لا تعتقد (أقول لا تعتقد) بقدرتك على النوم في البر

فبمجرد إن تنام مرة و مرتين و ثلاث ينشا لديك الاعتقاد بقدرتك على ذلك و هكذا
فوجودك في بيئة تخبرك دوما انك ناجح و استمرارك في ذلك يجعل هويتك تتغير إلى الناجح.
لذلك حاول أن تعيش دائما في بيئة الناجحين و تجعل من حولك أفرادا إيجابيين و ابتعد قدر ما تستطيع عن الفشل والتعاسة

و كل ما يذكرك بها أو يبرمجك عليها.


فيه احد يقدر أن يساعدنا في إكمال الأمثلة

يا ليت من يتبرع بذلك .


حل المشاكل

في الجزء السابق تكلمنا عن تغيير شامل و لكنني قد لا احتاج لكل هذا التغيير الكبير.
قد يكون عندي مشكلة بسيطة و أريد حلها في مستواها فقط نقول
تابع و ستعرف حل المشكلة في المستوى الذي ظهرت فيه.
و لنأخذ هذه القصة كمثال للتوضيح:
أبو سعد و أبو خالد والدان مهتمان بتدريس أبنيهما سعد وخالد
سعد و خالد يدرسون في نفس الثانوية و لكن مع شديد الأسف مستواهم الدراسي في انحدار خطير جداً و دخول الجامعة

يتطلب معدلات مرتفعة (مع الأسف الشديد).
فكر أبو سعد و قدر فقرر نقل أبنه سعد لمدرسة أخرى مشتهرة بالتميز, و بالفعل أتم ذلك و بعد شهرين لاحظ

تحسن كبير جدا في مستوى ابنه سعد.
بالطبع بدأ يشعر بالفخر و الزهو و ربما بشيء من الغرور بقراره و برجاحة أفكاره.
من بقي من المشهد السابق؟
أبو خالد.
بالطبع أبو خالد قريب من الموضوع و عرف بالتغيير الكبير في مستوى سعد لذلك ببساطة شديدة قرر أن يكرر تجربة

ابوسعد و قام بنقل ابنه إلى نفس الثانوية التي يدرس بها سعد بل وضعه في نفس الفصل

(أقول لكم سرا لقد وضعه في الطاولة المجاورة لطاولة سعد بالضبط) ذكي أليس كذلك؟؟
بعد شهرين ما الذي حدث؟
من المؤسف أن مستوى خالد و لد أبوخالد لا زال في انحطاطه السابق.
ما الذي أريده من سياق هذه القصة؟
أريد إيصال مفهوم جديد و هو إنكم يا معشر الالنبريين يجب إن لا تنظروا للمشاكل بنفس الطريقة التي ينظر

 ابوخالد لمشكلته و إلا لما صار هنالك فرق بيننا و بين ابوخالد

( ابتعدوا عن سطحية ابوخالد في معالجة مثل هذه المشكلة, فالنظر للمشكلة بسيطة يفرز حلول سطحية)
لذا أقول لكم إن المشكلة قد تكون واحده عند شخصين و لكن سبب و مستوى المشكلة مختلف
و لحل أي مشكلة يجب أن تحلها في نفس المستوى الذي حدثت به
و للتوضيح:
سعد كانت مشكلته الدراسية على مستوى البيئة

( المدرسة لم تناسبه أو الزملاء يسببوا له المشاكل أو طبيعة المدرسين) وعندما تغيرت البيئة زال سبب المشكلة فانتهت.
بينما خالد لم تكن مشكلته في البيئة فتغيرها ليس مؤثر على مشكلته لذلك لم تحل بهذا التغيير.
نعود من جديد
و لنفهم كيف يمكن إن يكون سبب المشكلة في مستويات مختلفة و نقترح الحل لكل مستوى.
احتمال سبب المشكلة و حلها على مستويات المنطقية للتأخر الدراسي
السبب : البيئة ( المدرسة , الزملاء)
الحل : تغيير المدرسة

السبب : السلوك (لا يحل واجباته و لا ينتبه في الفصل)
الحل : الترغيب( بالمكافآت) أو الترهيب ( العقاب)
تعليق : طالب لا يقوم بحل واجباته هل يؤثر فيه الانتقال لمدرسة جديدة في تغيير سلوكه! بالطبع لن يتأثر سلوكه مباشرة.

السبب : القدرات ( لا يقدر على حل واجب الرياضيات و النحو)
الحل : يحتاج لمدرس خصوصي ليساعده في فهم مادة الرياضيات و القواعد
تعليق :المدرسة مناسبة و الولد منتظم و يحاول فهم المادة من المدرس بحسب قدرته .و لكنه لا يقدر.
و الوالد لأنه ليس (انلبر) يقوم بضرب ابنه لكي يحل الواجب.
والطالب يصرخ باعلى صوته لا استطيع لا استطيع . لا تغيروا مدرستي و لا تضربوني إنا فقط لا اقدر اشرحوا لي الموضوع

حتى افهمه ثم دعوني و سأحل جميع واجباتي. مدرس جيد يا ناس كل ما احتاجه.

السبب : القيم و الاعتقادات ( لا يعتقد بأهمية الدراسة أو ليس للدراسة قيمة و أهمية محفزة بالنسبة له)
الحل : مرشد طلابي يغير قناعاته و قيمه عن الدراسة.
تعليق: تخيل لمثل هذا الطالب يذهب الأب ليحضر له مدرس خصوصي, الطالب هنا قد يكون يفهم الدرس

أفضل من المدرس و تغيير المدرسة لا يفيده إما العقاب فيزيد مشكلته سوء و يزيد من قناعاته بان الدراسة لا فائدة منها و سبب للعقاب و المشاكل.

السبب: الهوية(يقول عن نفسه انه شخص فاشل)
الحل: يجب تغيير نظرته لنفسه من الفاشل إلى الناجح القادر
تعليق: هل تغيير المدرسة أو الضرب أو المدرس الخصوصي سيكون له دور مؤثر. بالطبع لا.
السبب : الصلة ( طالبة تعتقد أنها إذا نجحت فإنها ستتزوج و تنفصل عن أمها. فهنا تضحي بالدراسة لتبقي مع أمها)

أو طالب يظن بنجاحه يجب إن يسافر بعيدا عن وطنه للدراسة) أو إن دينه يحرم الدراسة
الحل: تغيير معلوماته إن الدين ضد الدراسة و تأكيد أن الزواج ليس انفصال للبنت عن عائلتها بل بناء عائلة اكبر

 و توضيح إن السفر للدراسة شي مؤقت و ليس انسلاخ تام عن الوطن.
تعليق: طالب يرى أن الدراسة محرمة هل يفيد في علاجه تغيير المدرسة أو العقاب أو إيجاد المدرس الخصوصي أو مرشد طلابي ؟
نمثل بمشكلة أخرى:
زوجة لا تتعامل مع زوجها بالطريقة المطلوبة له:
ما السبب في اعتقادنا حسب المستويات المنطقية .
نقول ربما لا تتعامل مع زوجها بالطريقة المطلوب له.
لسبب يقع في مستوى:
البيئة:
البيت غير مناسب أو كثرة الأولاد أو كثرة المشاغل.
أو لسبب يقع في مستوى:
السلوك: لا تقوم بالسلوك المطلوب مع قدرتها على ذلك كسلاً أو تجاهلا
أو لسبب يقع في مستوى:
القدرة :
لا تعرف ما السلوك المطلوب في فن التعامل مع الزوج:
أو لسبب يقع في مستوى:
الاعتقادات و القيم :
تعتقد بتعاملها الجيد مع الزوج يجعله يشعر بفوقيته
أو الزوج كزوج لا يمثل قيمة عليا تستحق البذل من اجله.
أو لسبب يقع في مستوى:
الهوية:
ترى نفسها الطرف الآخر الند للزوج( أنا الند) أو ترى نفسها الزوجة المُهْمَلة من قبل الزوج(أنا المُهْمَلة)

أو ترى نفسها (إنا الزوجة العاقة).
أو لسبب يقع في مستوى:
الصلة:
الدين لا يأمر بطاعة الزوج هكذا. أو التعامل مع الزوج هكذا فيه إرضاء للأم.

و هكذا معشر الالنبريين حاولوا أن تفكروا بمشاكل من حولكم و حاولوا أن تسقطوها في المستوى الصحيح

من المستويات المنطقية حسب اعتقادكم.
ليس لازما أن يكون لكل مشكله القابلية لأن تكون أسبابها تشمل جميع المستويات.

تذكر جيدا يا عزيزي و يا عزيزتي:
الماضي لا يماثل المستقبل.
برمج نفسك يومياً على النجاح.
لا تسمح للآخرين أن يبرمجونك دون رضاءك.
قيم نفسك و فرص نجاحك و المعوقات على حسب المستويات المنطقية.
أنزل للميدان و دع المدرجات للمتفرجين.

تلخيص ما سبق. تكلمنا هنا عن:


المسويات المنطقية و تعريف مستوياتها.
استخدامها في التغيير.
استخدامها في معرفة أين يقع سبب المشكلة لسهولة حلها.
انتهينا هنا.
أعتقد أن الموضوع طال و تشعب و الهدف من ذلك التشعب تسهيل فهمه.
وأعتقد أن الجميع فهم المقصد من هذا الدرس.
و أعتقد آن الجميع متحمس للانتقال للشريحة اللاحقة .
ممتاز..
لننتقل جميعا بنشاط و همة و نفسية جاهزة للتغيير و التطوير.



أخيراً و ليس آخراً
حقيقة رحلة ممتعة و جميلة قضيتها معكم هذا اليوم

و هنا أقول إلى اللقاءفي الدرس الثالث
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محبكم
د. بدر الرويس - الرياض





الملفات المرفقة:
عدد المقيمين: 33 | التقييم: 4.36 | قيم الموضوع:

0
تصميم مؤسسة القافلة العربية

للإتصال بنا : kal_judaia@hotmail.com